( الأحد 16/08/1429هـ ) 17/ أغسطس /2008  العدد : 2618  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • قاع المدينة
    • قضية
    • اماكن
    • تحقيقات
  • عكاظ الدولية
    • أخبار محلية
    • سياحة وسفر
    • العالم
    • اقتصاد
    • رياضة
    • المشهد الثقافي
    • حياتنا الصحية
    • الحدث
    • أخيرة
  • كتاب ومقالات
  • الملحق الاقتصادي
    • تقارير
    • أسهم
    • عقار
    • منوعات
  • سياسة
  • المشهد الثقافي
    • الفنون السبعة
    • حياتنا الصحية
  • عكاظ الرياضية
  • حوادث
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...

حمود البدر
شرفتنا يا بندر
لقد كرمت القيادة الرشيدة في هذا البلد الأمين أحد أبنائها الذي أدى واجباً يلزم كل مسلم أن يؤديه إلا أن كثيراً من ضعاف النفوس تغريهم المادة فيخونون الأمانة، فشكراً للملك ونائبه ووزير الصحة.
بندر الشريف الذي كرمته القيادة بمنحه مبلغاً مالياً وترقية وظيفية تقديراً لأمانته، ذلك أن بندر عرض عليه رشوة من مندوبي شركة خائنة للأمانة فأبلغ عنها، وتم اصطياد الراشين وهم يقدمون الرشوة لهذا الفتى الذي جعله الله مصيدة لهؤلاء المفسدين في الأرض.
بندر الشريف له عند الله أجر كبير بإذن الله إذا كان محتسباً عندما تصدى لهذا العمل المشين (وما أظنه إلا كذلك) فلو لم يكن محتسباً ونزيهاً لساوم على مبلغ أكبر ولحصل عليه لأن الصفقة التي يسعى إليها مقدم الرشوة تبدو كبيرة بحيث يكون مبلغ الرشوة أكثر مما قدموه لو طلب منهم ذلك.
ومع أن الأخ الكريم الأستاذ بندر قد تسلم مبلغاً من المال وترقية وظيفية فإن ما سيلقاه من ربه أكثر من ذلك بكثير، فقد قال المصطفى عليه الصلاة والسلام في الحديث المروي عنه: «وفي بضع أحدكم صدقة»، وعندما سأله أحد الصحابة متعجاً: أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ فكان رد المصطفى عليه الصلاة والسلام: أرأيت إن وضعها في فرج حرام أليس عليه وزر؟ فقال الصحابي (بلى)، فكان جوابه صلى الله عليه وسلم بما يؤكد حصوله على الأجر وإن كان قد تلذذ بالجماع مع زوجته.
فالأخ بندر خدم بلده ورفع رأس مواطنيه، وقد أطاع ربه فصار -في نظرنا نحن المواطنين- مثلاً نعتز به ونتطلع إلى أن نرى من يكون مثل بندر حيال الفساد والإفساد.
ولعل سيرة المرحوم معالي المهندس محمود طيبة لازال يذكرها الناس عندما قدمت له شركة رشوة لتمرير صفقة كانت تلك الشركة تسعى للحصول عليها ظناً منها أن ذلك المهندس النزيه سوف يبيع ضميره ويضحي بمبادئه الإسلامية التي يعتز بها ويقدسها (وهي الأمانة) فبلغ عن تلك المحاولة ما أدى إلى طرد تلك الشركة من السوق السعودية، ولا أظن إلا أن هذا هو مصير هذه الشركة التي حاولت شراء ذمة الأخ بندر الذي فضحها وقدمها للسلطات المسؤولة بالجرم المشهود..
إن النزهاء وذوي الضمائر النقية كثيرون في هذا البلد الكريم، لكن أضدادهم أيضاً كثيرون، ولذلك فإن تكريم من يقوم بهذا العمل يعد خدمة كبرى للمصلحة العامة.. إن مبدأ الثواب والعقاب يعد من المبادئ السامية في ديننا الحنيف، بل إن ذلك يعد وسيلة لإبراز النزيه المخلص من بين الكثيرين الذين لا يعرف عنهم شيء، إذا لم تتم الإشادة بنزاهتهم.
ولذلك فقد شعرت بالفخر بسلوك الأخ الكريم بندر اليوم، كما فخرت بما فعله سلفه الصالح في هذا المضمار من الرؤساء والمرؤوسين أمثال رئيسنا المرحوم المهندس محمود طيبة الذي فعل ذلك منذ أكثر من 35 سنة.
إنني أتقدم إلى كل وزارة أو مصلحة أو شركة أن يكون من ضمن برامجها تكريم المبدعين، والمدافعين عن المصلحة العامة والإشادة بما يفعلونه، كما تم بالأمس مع طيبة وبندر وغيرهم ممن لم أطلع على ما قدموه.
وسواء أدوه سراً أو أعلنوه فإن أجرهم عند الله لن يضيع، فإن إشهار مثل هذه الممارسات الفاسدة والتشهير بها ربما دخل في مبدأ مفهوم الآية الكريمة: «إن تبدو الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم».
ومادام الشيء بالشيء يُذكر، فقد علمت للتو بأن رجلاً كان يحصل على مخصص من الضمان الاجتماعي قدم اعتذاره عن الاستمرار في تلقي تلك المعونة عندما علم أنها من الزكاة حيث أنه ليس من فئة مستحقيها.
فأين هذا العفيف من أولئك الذين يرون أن المال العام حلال مستدلين بالحكمة الشائعة حول المال العام التي تقول: (هو لك أو لأخيك أو للذئب).
فكأني بهذا الشهم الذي اعتذر عن استلامها لإنها لا تحل له قد قال في نفسه: دعها تذهب لمستحقيها الحقيقيين وليس للذئب.
فالحمد لله على نعمه وتوفيقه أن نرى بيننا من يسعى للإصلاح والبعد عن الفساد والإفساد، بارك الله فيهم كلهم ومن لا نعرفه عنهم ممن يؤدون الواجب بصمت وشهامة.
hamoud@albadr.com

للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 112 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • نعم هذا هو البلسم
  • الإفراط والتفريط
  • خطر أتباع الاديان وخيرهم
  • قياس الأداء للأجهزة الحكومية
  • عجائب الرياض السبع

عناوين كتاب ومقالات

  • أشواك
    قرارات
  • بعض الحقيقة
    التدريب المهني.. والتغيير الكبير
  • الجهات الخمس
    سكان خزام!
  • زاوية منفرجة
    هذه هي الرومانسية المتاحة
  • مــع الفـجــــر يا سعدنا إن صحت الآمال
  • منطق القوة
  • فلسطين.. زهرة البلاد العربية... ؟!
  • بيت العصيد يحبونه ميتاً
  • محاسبة أمانة جدة!!
  • الطوارئ الروحية


شؤون محلية - عكاظ الدولية - كتاب ومقالات - الملحق الاقتصادي - سياسة - المشهد الثقافي - عكاظ الرياضية - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000