أواصر تحذر من الزواج بأجنبيات
مختصون اجتماعيون: أبناؤنا يفتقدون ثقافة السفر ومهارات مواجهة المشكلات
أستاذ علم الاجتماع الجنائي المساعد ورئيس قسم الاجتماع والخدمة الاجتماعية بجامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية الدكتور ابراهيم بن محمد الزبن أكد ان السائح السعودي يتصف بسمات تميزه عن باقي السياح الآخرين مما يخلق صورة نمطية لهذا السائح تجعله يتعرض للعديد من الممارسات السلوكية السلبية من النواحي الاجتماعية والاقتصادية وأحياناً الأمنية، ومن أهم تلك السمات الدخل المرتفع ومن ثم يكون مستوى انفاقه على الأنشطة السياحية مرتفعاً ويصبح هدفاً للقائمين على هذه الأنشطة في الدول الحاضنة، كما ان السائح السعودي يفتقد لثقافة السفر، ولذا فإنه يفتقر للكثير من المهارات الأساسية التي تجعل من السفر للسياحة وسيلة للاستجمام والراحة لا وسيلة للمنغصات مما يجعله ضحية سهلة لعمليات النصب والاحتيال التي تنشط في بعض البلدان التي تشهد اقبالاً كبيراً من السعوديين، ويزداد الوضع سوءاً مع هؤلاء الذين يقصدون اماكن مشبوهة يصبح فيها السائح موصوماً بداية بالانحراف وبالتالي يكون معرضاً للاستغلال والإساءة من قبل مؤسسات الخدمات السياحية أو من الأجهزة الرسمية، كذلك الصورة النمطية للسائح السعودي التي تصوره بأنه مسرف غارق في ملذاته الشخصية ينفق عليها ببذخ دون حسيب او رقيب كما يعتقد البعض انه لا يحترم خصوصية المكان أو الناس ولذا لا يتورع عن الاعتداء على حقوق الآخرين، كما انه مخترق للأنظمة لا يردعه قانون أو عرف مهما كانت صرامته أو دقة نفاذه وتطبيقه، واجمالاً هو شخص فوضوي غير متحضر أتى من بيئة بدوية أو ريفية لا يفقه من الحضارة الانسانية الا مظاهرها الخارجية المتمثلة باللباس الأنيق والسيارة الفارهة والخدم الذين يسهرون على راحته وتلبية متطلباته.. وغيرها من المفاهيم المغلوطة.
ويضيف الدكتور الزبن ان السائح السعودي في الغالب يُحمل تبعات سلوك غيره من السياح العرب والخليجيين أو حتى من بعض مواطنيه الذين قد يتجاوزون الأنظمة أو الأخلاق العامة، ولذا فهو مادة إعلامية جاهزة للفضائيات والصحف والمجلات، تلصق بهم التهم ويساء اليه دائماً دون توجس أو تردد فكل ما يشاع أو ينشر عنه يعد أمراً مقبولاً ومبرراً بغض النظر عن صحته.
لذا فإن من أهم سبل مواجهة ظاهرة الإساءة للمواطن السعودي يجب ان تبدأ من السائح نفسه، وذلك من خلال معالجة الأسباب التي أدت لتنامي الصورة النمطية السلبية لهذا السائح، ومن هذه الوسائل إعادة النظر في طريقنا للتخطيط للسفر إذ ينبغي أن ننظم رحلاتنا السياحية قبل سفرنا بوقت كاف، كما يفترض أن ننوع في الأماكن التي نقصدها سنوياً فالتركيز على بلد أو مكان معين بشكل متكرر سنوياً يكرس النظرة السلبية ويساعد على نمو الشائعات وتقصد الاساءة لهذا السائح, كما يجب توثيق مكان اقامتنا وتفعيل الاتصال بالجهات المسؤولة مثل السفارات السعودية في البلدان التي نسافر اليها حتى توفر لنا الرعاية والحماية المطلوبة, وقبل ذلك كله تقوى الله سبحانه وتعالى في كل تصرفاتنا وسلوكنا في اقامتنا او اثناء سفرنا.
تضخيم الاخطاء
اما استاذ علم الاجتماع بجامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية الدكتور راشد الباز فاوضح ان على الشباب السعوديين المتوجهين الى الخارج من اجل السياحة ان يعلموا انهم يمثلون بلاد الحرمين الشريفين وانهم يقومون بدور سفراء لبلادهم وان يلتزموا بانظمة الدولة التي يحلون فيها.
واشار الباز الى ان بعض الاخطاء التي تحصل من الشباب السعودي وهي قلة يقوم الاعلام الغربي بتضخيم تلك المشاكل بهدف تشويه سمعة بلاد الحرمين الشريفين, وشدد الباز على ضرورة تجنب الشباب السعودي الاماكن المشبوهة والتي تكون خطيرة خصوصا بعد احداث 11 سبتمبر والتي كان لها انعكاس على الشباب الاسلامي والعربي على حد سواء.
وطالب اكاديميون بزيادة الحملات التوعوية والقانونية للمواطنين خصوصا في اوقات الاجازات الصيفية فيما جددت جمعية اواصر لرعاية الاسر السعودية في الخارج تحذيراتها من تنامي ظاهرة زواج السعوديين من اجنبيات خلال موسم الصيف والذي تزيد فيه حركة السفر الى الخارج مشيرة الى ان غالبية السماسرة الذين يتربصون بالمواطنين في المطارات والفنادق والشقق المفروشة ومراكز الترفيه يعتبرون وسطاء منظمين للفساد وتكمن اغلب مشاكل السعوديين بالخارج في التعرض لعمليات نصب او الزواج من اجنبيات دون موافقة الجهات المسؤولة وعقد شراكات وصفقات تجارية بدون استشارات.
من جهته دعا رئيس مجلس ادارة "اواصر" عبدالله الحمود الى بذل جهود كبيرة وتكاتف الجميع لايجاد حلول لهذه المشاكل تلافيا لعواقبها الوخيمة واشار الى ان اعدادا كبيرة ممن اقدموا على الزواج من الخارج خصوصا اصحاب الزيجات السريعة اصيبوا بامراض متعددة منها الايدز والتهاب الكبد الوبائي بكافة درجاته وذلك بسبب عدم الفحص الطبي السابق.