المغرر بهم يروون تجارب رحلة الضياع:
أصحاب الفكر المتطرف استدرجونا لمستنقع الإرهاب وواجهنا شبح الموت
عكاظ - الرياض
كشف عدد من الموقوفين المغرر بهم خفايا الاساليب الملتوية التي يتبعها اصحاب الفكر المتطرف في استقطاب وتجنيد بعض الشباب السعوديين لارسالهم الى مناطق الصراعات وابدوا ندمهم على ما بدر منهم مشيرين في الحلقة الثانية عن موضوع "الفخ" التي بثها التلفزيون السعودي عبر قناته الاولى أمس ضمن برنامج "همومنا" الى انهم تعرضوا لعمليات غسيل مخ. قال الموقوف ابو عبيد عن سمات المتشددين انهم يحاولون كسب ود الشباب القادمين بطريقة ودية طيبة لادخالهم في الفخ واضاف مواصلاً ما بدأه في الحلقة الماضية للبرنامج التلفزيوني من حديث عن تجربته الخاصة ورحلته الى احدى مناطق الصراع هذا الذي انا "عايشته" و"شفته" عندما نأتي الى هناك يستقبلوننا ويرحبون بنا ترحيباً حاراً. وردا على سؤال لمقدم البرنامج حول ما اذا كان هناك وجهان للتعامل مع المغرر بهم قبل وبعد تجنيدهم قال ان هذه الواجهة اكيد يشجعونك وتحصل على دعم معنوي منهم. وتحدث عدد من المغرر بهم عن تجاربهم المريرة فقال احدهم اول ما ركبنا معه "يقصد دليلهم في الرحلة" اخبرنا اذا صار شيء او حاجة ما اعرفكم انتم "أشرتم وشلتكم" وبدأنا مرحلة الخوف والتحسس فالكل يتبرأ منا اذا صار شيء.
مأزق صعب
وعبر موقوف آخر عن المأزق الصعب الذي وقعوا فيه بقوله "تلخبط الوضع نحسب الوضع مفروش بالورود" طلع صعب حتى هم فهمونا شوية ان في تفاتيش وخوفونا شوي.
وقال موقوف ثالث بعد دخولي العراق اكتشفت ان الوضع يختلف فيما روى موقوف رابع رواية في ذات السياق قائلا بعد ما تحركنا دخلنا الحدود العراقية وبحثنا عن طريق لكن كان في الطريق تفتيش وقبض علينا الاكراد التابعون لحكومة السليمانية بعد تفتيش مفاجئ.
وعلى ذات المنوال توالت افادات الموقوفين في البرنامج حيث قال احدهم اضطررنا ان نسير في الصحراء مسافة 150 كم تقريباً ليست فيها قرى وكان معنا ماء وأكل نسيناه مع الربكة وبعد ان استقرينا خلف ساتر ترابي تأكدنا ان ليس معنا اكل أو شيء والشباب ما يُعتمد عليهم فهم صغار وكان ذلك خطأي.
باعنا بثمن بخس
وقال موقوف آخر عن رحلتهم للعراق.. لقينا بيت شعر فيه رجال شايب وعياله و(قلطنا) وسألناه كم باقي على الحدود قال 15 كيلومتر قلنا "نبي" موية قال اجلسوا وافطروا.. وافطرنا عنده وقال "وش" قصتكم قلنا له السالفة انه في ناس جيناهم من الحدود ورايحين اخوالنا ونبغاكم توصلونا لهم وطلبوا منا فلوس وسلبونا ولعبوا علينا قال اعطوني اوصافهم واعطيناه وصف السيارة ووصف البيت ووصف الحرمة والرجال.. قال "هذولي" انا اعرفهم واعرف شيخهم امشوا معي للسلمان للبيت اللي في السلمان وانا اجيب حقكم.. "هذولي" ما يستحقون وفشلونا (حنا) مساكين على نياتنا.. قلنا يا الله معك رجال وكبير شايب ودخلنا و(بدنا) نكبر المغامرة وكان (خوينا) راكب قدام قال انزل وركبنا وراء وغطانا ببطانية ووثقنا فيه ووقفنا في السلمان وأطل علينا رجال الشرطة برشاشاتهم وقال لهم "هذولي" ارهابيون سعوديون وبلغ علينا.
وروى موقوف ثان رواية مريرة اخرى قائلاً: احنا نزلنا عند المزارع وقابلنا شخص مهرب في الظلام وهو شخص مدخن شرس الأخلاق ولم يسلم علينا وقال (بدخلكم) لكن بفلوس وكل واحد يأخذ عليه الف ليرة قلنا احنا ما معنا فلوس.. ومع كل واحد منا مائة دولار بس قال ما الا ترجعوا.. والمهم واحد من الشباب السوريين اعطاه 5 آلاف ليرة وسكته بها وأخذها.. وعرفنا فوراً ان ذلك الانسان لا يمت للاستقامة والدين والجهاد بأي شيء.
وتحدث موقوف عن القبض عليهم وقال: دخلنا على حدود العراق في الصباح وكنا ماشين على الطريق وحصل لنا كمين وألقوا القبض علينا.
شبح الموت
وعلّق الموقوف ابو عبيد على تجارب هؤلاء المغرر بهم قائلاً: طبعاً في البداية يتم استدراج الشباب انه مستنقع يدخلونهم وسط فخ ويستقبلونهم بالورود وبالترحيب والدعم المعنوي الى ان يواجهون الأمر الواقع وشبح الموت والجحيم.