رأي عكاظ
المملكة.. والطريق الأمثل
ظل دور المملكة.. طوال تاريخها.. دورا يتسم بالاعتدال والعقلانية.. ومعالجة الأمور الشائكة والمعقدة بلغة هادئة دون انفعال أو توتر وهذا الدور أصبح سمة من سمات السياسة السعودية المتعلقة بالقضايا العربية والاسلامية والمرتبطة ارتباطا جذريا بمصير الأمة وبراهنها وبمستقبلها معا.
في جلسة مجلس الوزراء التي عقدت بعد ظهر أمس في قصر السلام بجدة.. برئاسة نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير سلطان بن عبدالعزيز أكدت المملكة ان الطريق الأمثل لحل النزاعات ومسببات الفرقة هو السعي في أي قطر عربي نحو صنيعة مثلى للوفاق.. وذلك على ضوء الاحداث الأخيرة في موريتانيا وأعمال العنف المتزايدة والمتسارعة في الصومال.
ودعت المملكة إلى تغليب المصلحة الوطنية والارتفاع الى مستوى المسؤولية القومية للأمة وهو ما ينبغي ان يسود وان يتجلى في هذه المرحلة المهمة من تاريخ الامة حيث تتسع دوائر الخلاف ويبدو المشهد السياسي العربي والاسلامي اكثر احتقانا واكثر اتجاها نحو الافتراق -لا الاتفاق- وتبدو المواقف الايدولوجية طاغية على مجريات المواقف والاحداث. لقد كانت مواقف المملكة ولا زالت وسوف تظل تلك المواقف التي تعمل في خندق الامة لا في خندق اعدائها وبرزت ادوارها الواضحة التي تقوم على تكريس مبدأ التقارب لا التباعد.