رأي عكاظ
الاولمبياد والمصالحة العالمية
شهد العالم امس حدثا رياضيا مهما وهو انطلاق فعاليات اولمبياد بكين 2008 وان كان الحدث في عنوانه العريض هو تظاهرة رياضية عالمية تتكرر كل اربع سنوات في احدى دول العالم.. ولكن ما حدث امس لايعدو كونه مسابقة دولية للرياضة بل قمة عالمية رياضية وسياسية وثقافية حيث حضر افتتاحها 90 ملكا ورئيسا واكثر من 160 وزيرا جاءوا من قارات الدنيا الخمس.. بل ان بعضهم على خلاف مع بعضهم الاخر طبقا للتوترات التي تشهدها العديد من بقاع المعمورة اضافة الى تباين المصالح واختلاف المواقف.. حتى ان الدولة المضيفة للاولمبياد نفسها على خلاف واضح مع الولايات المتحدة الامريكية الذي حضر رئيسها وانتقد حقوق الانسان في الصين ومع ذلك صافح نظيره الصيني وشاركه الاحتفال.
اذن تستطيع دول العالم ان تلتقي ويمكن للزعماء ان يتصافحوا ويتجاوزوا الخلافات على هامش المباريات الكروية فلماذا لايكرر قادة العالم هذا التقليد لحل القضايا السياسية ولماذا لاتكون هناك قمة دورية لزعماء العالم يلتقون خلالها خارج اسوار الامم المتحدة ليناقشوا القضايا العالقة كقضايا ازمة الغذاء والطاقة وهموم الدول الفقيرة التي تعاني من الامراض والتصحر والجفاف ناهيك عن الازمات السياسية الطاحنة والحروب واللاجئين.
اليست هذه القضايا في حاجة الى حلول عاجلة؟ والى قمم عالمية بصفاء واريحية القمم الرياضية على ان تكون نتيجة اللقاءات والمنافسات في صالح البشرية جمعاء واحلال سياسة الاهتمام بالضعفاء والفقراء بدلا من سياسة السطو على مقدراتهم ومصالحهم؟