أمريكا تعلق المساعدات والاتحاد الأوروبي يهدد وابنة الرئيس المخلوع تدعو للحوار
قائد الانقلاب الموريتاني يتعهد بإجراء انتخابات رئاسية والحفاظ على القانون
الوكالاتـ نواكشوط
تعهد قائد الانقلاب العسكري في موريتانيا الجنرال محمد ولد عبد العزيز أمس بإجراء انتخابات رئاسية "حرة وشفافة" بأسرع وقت ممكن. وأكد بيان صادر عن مجلس الدولة الأعلى للقوات المسلحة والأمنية بزعامة ولد عبد العزيز قائد الحرس الرئاسي سابقا انهاء سلطة رئيس الجمهورية الذي تسلم منصبه قبل عام ونيف. وأضاف ان المجلس سيتخذ الاجراءت التي تفرض نفسها من أجل ضمان استمرارية الدولة والاشراف بالتنسيق مع المؤسسات والقوى السياسية والمجتمع المدني على اجراء انتخابات رئاسية تسمح بإعادة إطلاق العملية السياسية وتأسيسها وفق قواعد دائمة. ووعد البيان بأن هذه الانتخابات التي ستجرى بأسرع ما يمكن ستكون شفافة وحرة تسمح مستقبلا بعمل مستمر وتنسيقي بين مجمل الصلاحيات الدستورية. وتعهد ولد عبد العزيز بالحفاظ على دولة القانون، وقال في مقابلة نشرتها أمس صحيفة «لو تان» السويسرية، إنني أتعهد شخصيا الحفاظ على دولة القانون وحريات المواطنين والمؤسسات الديموقراطية الموجودة.
وردا على سؤال حول دوافع هذا التحرك، اجاب ولد عبد العزيز ان البلد يواجه سلسلة من المشاكل الأمنية مثل الارهاب الذي استفحل في الاشهر الاخيرة. ورأى ان قرار الرئيس ولد عبدالله المس بالجيش عبر إقالة بعض كبار الضباط يضع البلاد في موقف خطر للغاية، مؤكدا ان الجيش هو الضامن للمصالح العليا للبلاد وقرر بالتالي اتخاذ المبادرة.
من جهتها نددت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس بالانقلاب العسكري في موريتانيا.
وأكدت رايس في بيان ان الولايات المتحدة تندد بقلب العسكريين الموريتانيين الحكومة المنتخبة ديموقراطيا.
وأضافت اننا ندعو العسكريين الى الافراج عن الرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله ورئيس الوزراء يحيى ولد احمد الواقف وعودة الحكومة الشرعية الدستورية المنتخبة ديموقراطيا على الفور.
الى ذلك علقت الولايات المتحدة امس ما تزيد قيمته على 20 مليون دولار من المساعدات غير الانسانية الى موريتانيا بعد الانقلاب .. وقال جونزالو جاليجوس المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية للصحفيين ندين بأشد العبارات اطاحة الجيش بالحكومة المنتخبة ديمقراطيا في موريتانيا وفي الوقت الحالي جرى تعليق كل المساعدات الخارجية غير الانسانية ويجري اعادة النظر فيها .
من جهته حذر الاتحاد الاوروبي من انه قد يقطع مساعداته اسوة بواشنطن. واعربت فرنسا عن ادانتها التامة للانقلاب وطالبت بإفراج فوري عن الرئيس عبد الله والمحتجزين الاخرين لدى المجلس العسكري.
وقالت أمل ابنة رئيس موريتانيا المخلوع الموضوعة رهن الاقامة الجبرية عبر متحدث باسمها أبعث بنداء مخلص ملح الى الامم المتحدة والمجتمع الدولي لفتح حوار بناء من اجل اعادة المؤسسات والحكومة المنتخبة انتخابا عادلا في البلاد في أقرب فرصة.