حياته مزيج من الفجيعة والمرض
آل زياد يكابد الهموم حد الانتحار!
سعيد رافع- تنومة
سعود آل زياد في الثالثة والاربعين من عمره ولديه خمسة من البنين والبنات في مختلف المراحل الدراسية إلا انه مشغول بمرضه النفسي عن متابعتهم ومنحهم العطف والحنان لسجنه بين أربعة جدران وهو يكابد كل أشكال الاضطرابات والقلق والهموم على مدى عشر سنين لم يذق خلالها طعما للنوم.
ومع مرور الايام كبر الابناء والبنات وازدادت احتياجاتهم فوقف عاجزا تماما عن تلبية أبسط مستلزماتهم الدراسية. وظل آل زياد يراجع العيادة النفسية إلا أن حالته كانت تزداد سوءا في كل يوم حتى انه حاول ذات مرة الانتحار لولا عناية الله به وتدخل زوجته وابنائه وجيرانه ونقلوه على وجه السرعة الى المستشفى لانقاذ حياته. الجميع تعاطفوا مع حالته وأسرته بما فيهم الضمان الاجتماعي الذي منحه مساعدة ما زالت تذهب لابنائه حتى اليوم ورغم ذلك ما زال منزله يفتقر الى أجهزة اساسية، ثلاجة، غسالة، تلفزيون، مكنسة كهربائية وغيرها. احدى بناته اصيبت بمرض الكلى منذ عام وهو عاجز عن مسح دموعها أو اعادة الابتسامة لوجهها الذابل!.
يسكن منزلا كان أوقفه والده لشقيقاته فيما نصيبه غرفة واحدة ينام فيه مع ابنائه الخمسة ولذلك هو لم يعرف الخصوصية منذ زواجه. ويزيد من آلامه النفسية فقدان أخيه الذي لم يعثروا له على أثر منذ 12 عاما حتى بات يعيش حياة قاسية وسط كل هذه الظروف المأساوية.