التقاعد ليس نهاية المطاف
الشهري بائع التمور: تجارتي مصدر سعادتي
مرعي الشهري-المجاردة
ما ان تمر بجوار بسطته الصغيرة حتى يتملكك الفضول للتعرف على محمد علي عامر الشهري الذي عاش ردحاً من الزمان مكافحا يبحث عن لقمة العيش التي يسد به حاجة ابنائه. رجل تقدمت به السنون الا انه ما زال ذلك الرجل الطيب القلب الذي يحب للآخرين ما يحب لنفسه بروحه المتفائلة وابتساماته البريئة التي تشرح الصدر وتبدد الاحزان. الشهري يأسرك بشخصيته وترحابه فما ان تقف عنده لتشتري بعضا من تموره حتى يجعلك تشتري من عنده وأنت راض كل الرضا من انه لن يغشك كبعض التجار الجشعين الذين يستغلون جهل الناس بأسرار بضاعتهم المعروضة للبيع. وينظر الشهري للحياة على انها كفاح مستمر. فالمرء حسب قوله يجب الا يرضى بالجلوس في البيت احتساء القهوة والشاي والنوم دون ان يكون له دور فاعل في هذه الحياة فهو على سبيل المثال لم يقنع بتقاعده ولم يعتبره نهاية المطاف والجلوس بالبيت بل شمر عن ساعد الجد لمواصلة مسيرة الحياة. فكانت تجارة التمور هي الاقرب الى نفسه.
يقول: اكسبتني تجارة التمور الخبرة وكسبت منها ايضا عددا من الاصدقاء الذين يزورنني بين الفينة والاخرى لشراء التمر وتجاذب اطراف الحديث فيما بيننا ولذلك اعتبر تجارتي مصدر سعادتي.