نصف سكان العالم يحتضنونه ونصفهم الاخر سيتابعونه بشغف :
الاولمبياد « 26» تنطلق اليوم في «بكين»
عكاظ - الوكالات
تفتتح في بكين اليوم الجمعة دورة الالعاب الاولمبية الاكثر اثارة للجدل والاكثر تسييسا منذ عقود وسط مشاعر من الاعتزاز للبلد الاكثر اكتظاظا بالسكان في العالم. وستتفتح دورة الالعاب الاولمبية التاسعة والعشرون عند الساعة 2008 بتوقيت بكين (3،08 بتوقيت المملكة ) في "عش العصفور" وهو أستاد حديث يرمز الى الصين القوة الصاعدة التي تثير اعجابا وقلقا في جميع انحاء العالم. ولم يأت اختيار الموعد والساعة عشوائيا. فثمانية رقم يجلب الحظ في الصين التي يؤمن معظم سكانها بالخرافات. ومع ان هذه السنة هي 2008، لم تحمل معها الكثير من الاحداث السعيدة للصينيين. ففي مايو الماضي ضرب زلزال جنوب غربها وادى الى مقتل حوالى تسعين الف شخص وكان الاسوأ الذي شهدته الصين في ثلاثين عاما. وهذا سبب اضافي للصينيين للاتحاد حول الالعاب الاولمبية والنجاح في تحقيق حلم بدأ في 2001 عندما اختيرت الصين لتنظيم الدورة. وقال المتحدث باسم اللجنة المنظمة للدورة سون ويدي "تجاوزت الكثير من الصعوبات هذه السنة ونحن واثقون من اننا سننجح في تنظيم هذه الدورة". واضاف "نأمل ان تكون العابا رائعة ان لم تكن الافضل من كل الدورات". وفي بكين التي تم تحديثها وزرع الورود فيها لتحمل الوان شعار الدورة "عالم واحد حلم واحد"، تنظم السلطات كل ما يتعلق بالدورة. ولم يبدأ الحفل بعد لكن قبل ساعات من افتتاح الدورة يبدو شعورهم بالاعتزاز عاليا. والامر الاكيد حتى الآن هو الارقام القياسية التي سجلت. فعدد الرياضيين المشاركين سيبلغ 10624 وعدد الصحافيين 22 الفا بينما سيتابع الالعاب اربعة مليارات متفرج ربعهم في الصين. وباشراف المخرج جانغ يمو، يبدو حفل الافتتاح فخما بينما ستضم منصة الشخصيات اهم السياسيين في العالم. وسيشارك عشرات من رؤساء الدول والحكومات والوزراء بينهم رئيسا الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي جورج بوش ونيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء الياباني ياسوو فوكودا ورئيس الحكومة الروسية فلاديمير بوتين والرئيس البرازيلي لولادا سيلفا.
وسيستقبلهم الرئيس هو جينتاو ورئيس الوزراء وين جياباو اليوم الجمعة على مأدبة غداء وسيجري محادثات ثنائية مع معظمهم. واكدت جولة الشعلة الاولمبية في العالم التي بدأت بعد اضطرابات التيبت في مارس الماضي انها الالعاب الاكثر جدلا والاكثر تسييسا منذ تلك التي نظمت في موسكو في 1980 او لوس انجلوس في 1984 . وباغلاق المصانع وخفض حركة السير، بذل المنظمون جهودا كبيرة لتنقية اجواء العاصمة.
والاجراءات الامنية ايضا هي بحجم الحدث لتطويق اي تهديد ارهابي فقد نشر 150ألف شرطي ورجل أمن بينما نشر الجيش الصيني اكثر من 34 ألف جندي و121 طائرة و33 سفينة لضمان أمن الاولمبياد.