توقعات بزيادة الطلب العالمي عليها كغذاء رئيسي
ارتفاع استيراد الأسماك بالمملكة إلى 150 ألف طن بقيمة 715 مليوناً عام 2007
واس ـ جدة
كشف تقرير حديث عن ازدياد الطلب العالمي على الأسماك كغذاء رئيسي خلال السنوات القليلة المقبلة لتتراوح بين 150و 160 مليون طن في عام 2010م مع زيادة تصاعدية في الاستيراد بالمملكة وصلت إلى 150 ألف طن من الأسماك بقيمة 715 مليون ريال في عام 2007. وأشار تقرير صادر عن مركز أبحاث الثروة السمكية بجدة التابع لوزارة الزراعة إلى انخفاض في عدد رحلات الصيد السنوي بالمملكة بنسبة 20 % ونقص أعداد الصيادين ومراكب الصيد في محافظة جدة بنسبة 8 % ونقص كميات الأسماك المنزلة بنسبة 28.2 % في الخمس سنوات الماضية ونزول معدل رحلة الصيد لأكثر من 10 % في منطقة مكة المكرمة. وأوضح التقرير أن مهنة صيد الأسماك في سواحل منطقة مكة المكرمة تعتبر من المهن القديمة التي يتوارثها الأبناء عن الآباء حيث تصل قوارب الصيد المحملة بمحصول الأسماك (المصيد) لمناطق محددة تعرف بمراكز إنزال الأسماك ويبلغ عدد مراكز إنزال الأسماك في المحافظات الساحلية بمنطقة مكة المكرمة 26 مركزاًًً. وبين التقرير أن النتائج الإحصائية دللت على ارتفاع استهلاك الفرد السعودي إلى 13.8 كيلو غرام في العام ولسد النقص لا بد من تخصيص 10 % من إجمالي طول سواحل المنطقة المتوفرة لهذا الغرض وكذلك إعطاء الأولوية لأبناء الصيادين وتدريبهم على العمل في هذه المشاريع خلال الـ 10 سنوات المقبلة.
وأفاد التقرير أن ارتفاع استهلاك الفرد عالميا من الأسماك سيصل إلى 25 كيلوغراما في العام وسيزداد هذا الاستهلاك بمقدار 30 % عام 2025م ولسد الاحتياج العالمي لا بد أن يكون الإنتاج العالمي من مصـايد الأسماك والاستزراع المائي أكثر من 160 مليون طن في عام 2025م.
والمح التقرير إلى أن منطقة مكة المكرمة تحتل المرتبة الأولى في المملكة من حيث عدد تصاريح مشاريع استزراع الربيان بـ 54 ترخيصا من أصل 71 ومن حيث كميات الإنتاج المتوقعة بـ 114164 طنا وبنسبة تصل الى 81.5 % من إجمالي الإنتاج إضافة إلى تقدمها على جميع مناطق السعودية في تصاريح مشاريع الاستزراع المائي (في المياه العذبة والمالحة) بلغت نحو 70 ترخيصا من أصل 177 ومن ناحية كميات الإنتاج المتوقعة وصلت 135279 طنا وبنسبة 70 % من إجمالي إنتاج المملكة.
ولفت التقرير إلى أن الإنتاج السنوي من المصايد السمكية في المملكة بلغ 60.4 ألف طن وفي منطقة مكة المكرمة بلغ الإنتاج السنوي 303.4 أطنان فيما بلغ الإنتاج السنوي لمحافظة جدة وحدها 113.1 طنا.
ونفى التقرير أن يكون انخفاض كميات إنزال الأسماك بسبب التلوث البيئي من صرف صحي أو صناعي بل من عمليات الردم والدفن للشعب المرجانية وعدم امتهان الصيد كحرفة حيث أقدمت وزارة الزراعة على إيقاف جميع تصاريح أسماك الزينة في البحر الأحمر تجنباً لاستنزاف المخزون من هذه الأسماك وأن سوء طريقة جمع شركات الزينة أدت إلى تكسير الشعاب المرجانية.
كما ذكر التقرير بعض الملاحظات المرئية التي تدل على نفاذ المخزون السمكي في الأسواق المحلية من خلال صغر حجم الأسماك المعروضة وطرق وضع مصائد الأسماك واختيار أوقات الصيد.
وطرح التقرير طرق الخروج من الأزمة باللجوء إلى الاستزراع المائي الذي يدخل ضمن التنمية التجارية المستدامة لإنتاج متوقع لأنواع محددة من الأحياء المائية النباتية أو الحيوانية في المياه العسرة أو المالحة وتهدف طريقة الاستزراع المائي إلى تعويض النقص الحاصل في إنتاج الأسماك في الأسواق المحلية والمحافظة على الأسعار لتكون في متناول الجميع ولتصدير الفائض من المنتج المستزرع للأسواق السمكية العالمية ويتوقع أن يبلع إنتاج المزارع المائية نحو 39 مليون طن في 2010م من مزارع الأحياء المائية ويتضاعف قبل حلول عام 2020م إلى 50 مليون طن بينما لا يوجد بأكبر سواحل مناطق السعودية إلا مزرعة واحدة.