نفى سعي الحركة الشعبية للانفصال .. وزير التجارة الخارجية:
تأجيل محاكمة البشير فرصة لحل أزمة دارفور سياسيا
أيمن جريس- القاهرة
أكد د. جيمس كوك وزير التجارة الخارجية السوداني أن أي تحرك من قبل المحكمة الجنائية الدولية لتوجيه الاتهام للرئيس السوداني عمر حسن البشير بخصوص إبادة جماعية وجرائم حرب في إقليم دارفور يصب "الزيت على النار".
وطالب مجلس الأمن الدولي تعليق تحقيق المحكمة الجنائية الدولية مع الرئيس في الوقت الذي تستمر فيه جهود السلام، واصفا في الوقت نفسه قرار مجلس الأمن الاخير حول إمكانية تأجيل قرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس أوكامبو بتوقيف البشير ،بأنه فرصة جديدة لحل أزمة دارفور سياسيا.
وقال كوك الذي يعد عضوا بارزا في الحركة الشعبية لتحرير السودان إن قرار المدعي العام قرار خطير وكان يمكن أن يتسبب في مشاكل كبيرة للسودان ، داعيا الى تحرك سريع من جانب كافة القوى السياسية لحل أزمة دارفور بأسرع وقت ممكن واستغلال هذه الفرصة قبل فوات الأوان، وشدد كوك على موقف الحركة الشعبية منذ البداية والذي يدعو إلى التوصل لاتفاق سياسي ينهي الأزمة في الاقليم المضطرب منذ عام 2003. وأشار كوك الى تحركات واسعة تقوم بها الحركة الشعبية من خلال علاقاتها واتصالاتها ومن خلال اللجنة العليا التي شكلها الرئيس البشير بقيادة سلفا كير لاحتواء أزمة المحكمة الجنائية الدولية.
ووصف كوك قرار المكتب السياسي للحركة الشعبية لتحرير السودان بترشيح زعيمها سلفا كير الى رئاسة الجمهورية بأنه تعبير حقيقي عن التطورات الايجابية التي تحدث في السودان، وأن هذا الترشيح يشجع القوى السياسية الأخرى على الانخراط في العمل السياسي باعتباره الوسيلة الأفضل لإنهاء مشاكل التهميش في السودان، ولفت الى أن الحركة الشعبية تريد أن تعطي الجميع رسالة إيجابية بأن المشاركة السياسية والحوار يمكن أن يحلا مشكلات السودان.
وشدد على الاحترام الكامل من جانب الحركة الشعبية لتحرير السودان لأى قرار سوف يصدر من محكمة لاهاي حول حدود أبيي ، وقال إن الحركة تحترم كافة القوانيين الدولية وإن اللجوء الى محكمة لاهاي كان بقبول ورضى الطرفين ، لذلك من الطبيعي أن يقبل الطرفان النتيجة بغض النظر عن ما إذا كانت في صالحه أم لا.
ونفى كوك أن يكون قرار الحركة الشعبية بتشكيل قوة جوية جنوبية مقدمة للانفصال ، وقال إن خيارات الحركة جميعها تقوم على وحدة السودان شمالا وجنوبا ، وتعمل كل جهدها لجعل خيار الوحدة خيارا جاذبا لأهل الجنوب حتى يصوتوا على ذلك إيجابيا في عام 2011 .