مشوار
لنبحث عن المحتاجين
** لماذا لايبحث المسؤول عن من يخدمه..؟ ولا ينتظر حتى يأتي المحتاج اليه.
سؤال أشغلني كثيرا وأنا أقرأ وأسمع وأرى عن بعض المحتاجين لنظرة ورعاية صحية واجتماعية وإنسانية في قرانا وهجرنا وحتى في بعض أحياء مدننا صغيرة كانت أو كبيرة..
انا هنا لا أطلب من كل وزير أن يطلع على كل صغيرة وكبيرة في دائرة مسؤولية وزارته فحسب وإنما أيضا أطلب من وكلاء الوزارات والمؤسسات الحكومية والمديرين العامين وحتى مديري الفروع أن يخرجوا الى الناس لتلمس احتياجاتهم فالكل مسؤول أمام الله أولا ثم أمام ولي الأمر الذي وضع وزراءه في موقع المسؤولية للقيام بواجبهم تجاه الجميع ممن يعيشون على أرض الوطن.. فالمسؤولية كل لايتجزأ داخل شبكة متدرجة من المناصب تنتهي بآخر موظف في أي إدارة.
طبعا لاأقصد أن يترك كل موظف مكتبه.. ويخرج للبحث عن المحتاجين للخدمات.. وإنما أقترح أن توجد إدارة متخصصة في كل جهاز خدمي مهمتها «البحث والتحري».. تماماً مثل الأجهزة الأمنية التي لاتنتظر أن تحدث الجريمة فتقبض على المجرمين.. بل تقوم بكل الإجراءات الوقائية حتى لاتحدث.. أو يتكرر حدوثها.. ولذلك نجد أن الأجهزة الأمنية على تنوع مسؤولياتها تحقق نجاحات متتالية في الإجهاض بالضربات الاستباقية على المخربين الإرهابيين.. ونجد أنها أيضا تحبط ترويج المخدرات.. وتقبض على العصابات الإجرامية.. والمخالفين.. وتراقب الحدود.. وهي في عمل دؤوب ومستمر لاستتباب الأمن على كل شبر في أرض الوطن..
مثل ذلك العمل الأمني.. لماذا لايكون هناك عمل صحي.. وآخر اجتماعي.. وغيره خدمي.. وهكذا حتى نوجد تكاملاً في تنفيذ التوجيه النبوي الشريف الذي يؤكد «كلكم راع.. وكل مسؤول عن رعيته».
أنا هنا لاأحلم بمدينة «أفلاطون» الفاضلة.. بل أتمنى أن تنفذ المسؤولية ونحن موقنون بأن الله سيسألنا عنها طالما اننا وضعنا في مكان المسؤولية.
لماذا لاتسير مستوصفات طبية الى الأماكن التي لاتوجد فيها مراكز صحية.. لماذا لايطوف بعض موظفي الضمان الاجتماعي على الهجر والقرى بحثا عن المحتاجين.. ولماذا لاتؤمن المواصلات لنقل الطلاب والطالبات من هجرهم الى أقرب مدارس لهم.. لماذا لانفعل دور عمد الأحياء وندعمهم بالطاقات البشرية ليؤدوا دورهم في خدمة سكان الأحياء خصوصا الفقراء والمنقطعين منهم.
هو ليس حلماً.. وانما خطط لابد أن توضع وتنفذ.. فكلنا راع وكل مسؤول عن رعيته.
anahari@okaz.com.sa
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 163 مسافة ثم الرسالة