على خفيف
.. ولسوء حظ السارق !
قرأت خبرا صحفيا محليا عن قيام لص بنشل مجوهرات عروس من سيارة بعلها عند نزولها من السيارة متجهة الى سكنها الجديد وانشغال اسرتها بإنزال اغراضها من السيارة والاستعداد لتوديعها، حيث قام اللص “بلطش” حقيبة المجوهرات والفرار بها، الا ان سيدة كانت في سيارة اخرى شاهدت اللص وهو يعدو بحقيبة المجوهرات فبلغت عنه الدوريات الامنية التي قامت مشكورة بتمشيط المنطقة حتى وجدت اللص مختبئا بما معه في عمارة تحت الانشاء, وما استوقفني في هذا الخبر الذي اصبح عاديا لكثرة ما يحصل من سرقات في المدن والمحافظات والقرى ليل نهار، ان المحرر الصحفي للخبر اورد عبارة “من سوء حظ السارق” في تعليقه على رؤية السيدة له خلال فراره بالمجوهرات، ومثل هذه العبارة ترد كثيرا في الاخبار التي تغطي جرائم السرقات، ولكن الواجب ألا يندب الاعلام والصحافة خاصة سوء حظ السرّاق كسّر الله حظوظهم وجعل اعمالهم وبالا عليهم، وكان المفروض ان يقال بدلا من عبارة “من سوء حظ السارق” في امثال هذه المواقف، ان يقال من حسن حظ صاحب المال او المجوهرات، فهذا هو الذي حصل بالضبط، لأن حسن الحظ هو الذي يجعل السارق يرتكب خطأ يؤدي الى كشفه وفضحه والقبض عليه كأن يراه احد المارة وهو يعدو “بالغنيمة” او يقطع شارعا عريضاً وفي يده المسروقات فتلطشه سيارة مسرعة او يهم بالنزول بما معه من شاهق فيسقط على الارض وتكسر ساقه او عنقه! فهذا كله ان وقع يجب ان يوصف بأنه من حسن حظ صاحب المال المسروق، اما السارق نفسه فهو تعيس حظ سواء نجا بالمسروقات او وقع بها في ايدي الشرطة وحسبه من التعاسة وسوء الحظ انه لم يبحث عن مصدر لرزقه سوى السرقة فإن نجا بها من عقوبة الدنيا فهل سينجو من عقاب الاخرة؟!
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 162 مسافة ثم الرسالة