رأي عكاظ
الدولة أم الشتات
منذ ان جرت الانتخابات التشريعية الفلسطينية في 25 يناير عام 2006م وحتى الان يعيش الشعب الفلسطيني أزمة مزدوجة فهذا الشعب يعيش أزمة دائمة منذ نكبة 1948م ومرورا بنكسة يونيو عام 1967م ومازالت تبعاتها مستمرة اما الازمة الثانية الجديدة فهي أزمة العلاقة بين حماس وفتح منذ الانتخابات التي حصل خلالها ممثلو حماس على 74 مقعدا من بين مقاعد المجلس التشريعي التي يبلغ عددها 132 مقعدا. والجديد في هذا الصراع هو اعتقال حماس أمس لممثلي الرئيس أبو مازن في غزة وبذلك يكون تم سكب المزيد من الزيت على النار المشتعلة اصلا بين الجانبين وكأن فتح وحماس يقلدان قوات الاحتلال في سياسة الخطف والاعتقال وكأنه لا يكفي الشعب الفلسطيني وجود 11 الف أسير يعانون الظلم والقهر في سجون الاحتلال.. وكأنه لا يكفي ان تختطف اسرائيل 48 نائبا فلسطينيا من اصل 132 نائبا هم مجموع اعضاء المجلس التشريعي.. وكأنه لا يكفي ايضا ان يختطف جيش الاحتلال 10 وزراء في الحكومة الفلسطينية المقالة!!.
المواطن العربي في حيرة.. فإلى جانب من يقف؟ وماذا يقول للمتصارعين من حركتي فتح وحماس.. والى أي مدى يصل هذا الصراع الذي بدأ في 14 يونيو عام 2007م أي منذ استيلاء حماس على قطاع غزة وطرد فتح منها؟!.
والاجابة على هذه الاسئلة عند الفلسطينيين أنفسهم وخاصة فتح وحماس كما ان الاجابة على هذه الاسئلة تحدد كيفية الدفاع عن القضية الاساسية في المرحلة المقبلة. وعلى أبناء الشعب الفلسطيني ان يحددوا ماذا يريدون وكيف سيدافعون عن قضيتهم واقامة دولتهم!!.