على خفيف
وعي حقيقي من الرقابة والتحقيق
سررت بما صدر عن معالي رئيس هيئة الرقابة والتحقيق من توجيهات للمسؤولين في الهيئة وفروعها في مدن ومحافظات البلاد، بأن يكون ما يكتبه الكتاب من مقالات وما تنشره الصحف من تحقيقات حول قضايا الوطن مصدراً أساسياً للهيئة ورجالها تستعين به في متابعة ما يخصها في العمل الإداري بحكم مسؤوليتها وصلاحيتها الرقابية الممنوحة لها بموجب أمر سام كريم. ولا شك ان هذا التوجيه من معالي الرئيس جاء في محله وسيكون من ورائه خير ونفع عام لأن ما يكتبه معظم الكتاب وما يقدمه الاخوة الصحفيون من تحقيقات ومواد صحفية تسلط الضوء على جوانب القصور في عمل بعض الإدارات الحكومية، وما يطرحه حملة الأقلام من مقترحات وأفكار لتطوير العمل الإداري، كل ذلك لا ينبغي أن يذهب هدراً، ولو كان في عشرة في المائة فقط مما يطرح صحفياً من ملاحظات ومقترحات وأفكار ما يفيد العمل الإداري فليس من الحصافة عدم الاستفادة من هذه النسبة من الافكار والملاحظات والمقترحات الصالحة. وقد ظل الكتاب يعتبون على المسؤولين في الإدارات الحكومية والأهلية بأنهم لا يلقون بالاً لما تكتبه الصحف وأن «التطنيش» أصبح الأسلوب القائم في التعامل مع الصحافة ووسائل الإعلام الأخرى حتى أخذ بعض الكتاب يتساءلون عن الفائدة المرجوة مما يكتبون، بل قد تجد بعضهم يهم «بالإقلاع» عن الكتابة يأساً من إمكانية وجود تجاوب مع ما يكتبه أو يكتبه غيره من الكتاب، بل ان بعض القراء ربما سألوا أصدقاءهم من الكتاب بطريقة ساخرة: تكتبون.. ولكن ما فائدة ما تكتبون؟ وقد يرد عليهم الكاتب الذي وجه اليه السؤال بأن يرسم على شفتيه ابتسامة صفراء أو يرد عليهم بالمثل الشعبي القائل: «لست مكفناً وضامن جنة!». وأرى أن خطوة معالي الرئيس هي خطوة تدل على وعي عظيم بأهمية ورسالة الصحافة في النقد والتوجيه والإصلاح والإعانة على الخير وسوف تجد هيئة الرقابة والتحقيق لو تابعت بحرص ما ينشر من مقالات وتحقيقات صحفية العديد من الأفكار والتي تعينها على أداء مهامها الكريمة وسيكون ذلك منها تعاوناً على البر والتقوى وبالله التوفيق.
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 162 مسافة ثم الرسالة