رأي عكاظ
الصراع العبثي في غزة
بعد ان استبشر الجميع فلسطينيين وعربا ومجتمعا دوليا بوصول طرفي النزاع في غزة السلطة الفلسطينية وفتح من جهة وحماس من جهة اخرى الى يقين بأن استمرار الصراع الى ما لا نهاية لن يدفع ثمنه سوى المواطن الفلسطيني الذي تطارده المعابر وتحاصره الظروف الصعبة, وتلوح له بالنار قوات الاحتلال الاسرائيلي, بعد ان استبشر الجميع بالوصول الى حل.. بعد كل هذه المعطيات المريرة ها نحن نرى شرارة التوتر تشتعل من جديد وتنذر بمعركة جديدة سوف تكون غزة مسرحا لها والمواطن الفلسطيني البسيط وقودها.
إن الصراع الفلسطيني - الفلسطيني بعد أن وصل الى اقصى حالاته بما حدث في غزة, وما تلا ذلك من احداث توقع الجميع أنها أقصى ما يمكن ان يحدث من مآس, وان الفلسطينيين من جميع الاطراف اقتنعوا بأن هذه المرحلة هي المرحلة الأخيرة التي لا تصعيد بها, وأن الواجب بعد ذلك الوصول الى النقاط المشتركة للتوصل الى حل يرضي جميع الاطراف وينقذ المواطن الفلسطيني من هذه المأساة غير المبررة أبداً, ولكن الأيام أثبتت بأن الدرس لم يعط المراد منه ولم تتعلم منه الاطراف المعنية وها هي الكارثة تتكرر وها هي غزة تغرق في أتون المناوشات التي تنذر بكارثة جديدة دامية.
هذا ما يحدث الآن, فهل تنجلي هذه الغمة على خير, أم يستمر المسلسل الى ما لا نهاية ويدفع الفلسطينيون البسطاء الأبرياء غير المعنيين بأي طرف من طرفي النزاع ثمن ما حدث ويحدث في غزة.