( السبت 23/07/1429هـ ) 26/ يوليو/2008  العدد : 2596  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • حوار . نت
    • قاع المدينة
    • القصة كاملة
    • مجتمعنا - حياتنا
  • كتاب ومقالات
  • الملحق الاقتصادي
    • أحداث
    • تقارير
    • أسهم
    • قضية
  • المشهد الثقافي
    • الفنون السبعة
    • الذاكرة الشعبية
  • سياسة
  • عكاظ الرياضية
  • حوادث
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...

أ. نجيب الخنيزي
الحوار مسئولية دينية وحضارية مشتركة 2
مع ان الإدارة الأمريكية والحكومات الغربية، ومعهم بعض الأصوات القوية والنافذة في الغرب، سعت إلى التفريق بين الإرهاب من جهة، وبين الإسلام والمسلمين من جهة أخرى، ودعت إلى احترام وحماية العرب والمسلمين المهاجرين في بلدانها، غير أن مجمل التشريعات والقوانين الجديدة المقيدة للحريات المدنية، تحت عنوان مكافحة الإرهاب، والهجرة غير الشرعية كانت موجهة في المقام الأول ضد العرب والمسلمين، ومنظماتهم وتجمعاتهم داخل الولايات المتحدة والدول الغربية وخارجها، كما لاننسى هنا الأطروحات والممارسات العنصرية ضد العرب والمسلمين التي تتزايد وتتصاعد من قبل القوى اليمينية و الفاشية، والتيارات الدينية المتطرفة التي دأبت على بث روح الكراهية والعداء للأجانب والمسلمين، بدوافع أيدلوجية، سياسية، اقتصادية، اجتماعية، ثقافية، وعنصرية. لايغيب عنا الدور الذي تلعبه تجمعات ومراكز التوجيه والتأثير الإعلامي والفكري والاقتصادي والسياسي اليمينية أو الواقعة تحت تأثير اللوبيات اليهودية والصهيونية في استغلال أحداث سبتمبر الإرهابية، والنتائج السلبية والخطيرة لتنامي وتصاعد وامتداد الإرهاب “الإسلامي” وجرائمه ليشمل المجتمعات العربية والإسلامية وعلى الصعيد العالمي على حد سواء، في تظهير صورة نمطية سوداء وكريهة عن العرب والمسلمين على غرار الصور (الكاريكاتورية) الاستفزازية المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم التي نشرتها الصحف الدانمركية، وأعادت نشرها صحف أوروبية أخرى، وتحت عنوان حرية التعبير يجري الحديث عن المسلمين بأوصاف مقرفة مثل طبعهم العنيف المتأصل وتعطشهم للدماء، والمعادين بفطرتهم، ونمط مجتمعاتهم، وتكفيرهم للحضارة الغربية وقيمها الحضارية والثقافية، وتحميلهم وزر كل ما يعتمل ويمور في مجتمعات الغرب من تناقضات وأزمات، مثل تفاقم البطالة، الفقر، تدني مستوى الأجور، انتشار المخدرات والجريمة المنظمة، وتصاعد وتيرة العنف والتطرف والإرهاب. وحرية التعبير هنا تجري بانتقائية صارخة، إذ يعتبر مجرد التطرق بالتشكيك إزاء أحداث تاريخية معينة مثل المحرقة (الهولوكوست) التي تعرض لها اليهود بغض النظر عن مدى صحتها، بمثابة خط أحمر ومحرم (تابو) مقدس، تعرض قائلها للمحاكمة والسجن والتشهير والمقاطعة. غير أنه في المقابل لانستطيع أن نغفل هنا دور قوى التطرف والتكفير من الجماعات الإسلامية المتشددة، وممارساتها الإرهابية، المتمترسة خلف عناوين إسلامية مثل “الحاكمية لله” و”الإسلام هو الحل” ومن خلال طرح مقولات على غرار “الولاء والبراء” و”دار الحرب ودار الإسلام” و”حربي الدفع والطلب” والذي يختزله شعار “حرب الفسطاطين والمنازلة بين الكفر والإسلام” الذي تبشر به منظمة القاعدة وشركاؤها في المنطقة العربية/ الإسلامية والعالم، بعد اقتطاعه التعسفي من سياقاته الشرعية والتاريخية، أو تأويله بصورة تعسفية خدمة لمشروعها ومصالحها، واستهدافاتها “السياسية والأيدلوجية” المحلية والكونية. هذا الشعار هو الوجه الآخر لمقولة الرئيس الأمريكي جورج بوش “من ليس معنا في الحرب على الإرهاب فهو ضدنا”. تلك الأطروحات والمواقف والممارسات المتطرفة والإرهابية التي تشيع ثقافة الموت، والاستهانة بالحياة وعمران الدين والدنيا، تحت شعار، الإسلام منهجنا والاستشهاد طريقنا، أخذت تحتل صدارة المشهد العالمي وما نجم عنها من ممارسات بشعة وتدمير وعنف دموي شرس ومنفلت، طال عشرات بل مئات الآلاف من الأبرياء المدنيين في البلدان العربية/ الإسلامية، وضمن بيئة تتسم بالركود والتخلف الاجتماعي، والريع الاستهلاكي الاقتصادي، والانحباس السياسي، والتكور والانغلاق الثقافي، ما أسهم في تظهير هذه الصورة القبيحة عن العرب والمسلمين، والتي تشكل الوجه الآخر للعملة “الإيديولوجية” المتطرفة ذاتها. الأسئلة التي تطرح نفسها هنا: ماذا بوسع العرب والمسلمين أن يفعلوا لامتصاص الهجمة “المتعددة الأبعاد” الشرسة التي يتعرضون لها، ومجابهة الاستحقاقات المصيرية الداخلية، والتحديات الخارجية ألتي تواجههم؟ وكيف يستطيع الخطاب والسؤال الثقافي العربي/ الإسلامي احتواء وامتصاص البعد الأيدلوجي الحاد والصراع المستفحل المتبادل بين الأنا والأنا وعلى النحو الذي نلمس تجلياته المرعبة في استفحال الصراعات المذهبية والدينية والعرقية والقبلية والتي وصلت حد الحروب الأهلية في العديد من البلدان العربية / الإسلامية، ناهيك عن تصدر أيدلوجية التكفير والتفسيق والتبديع وإلغاء الآخر في غالبية المجتمعات العربية – الإسلامية من جهة وبين الأنا والآخر من الديانات والثقافات والحضارات الأخرى في عالمنا المعاصر من جهة أخرى؟ وكيف نستبدل فكرة تواصل وحوار الأديان والثقافات والحضارات بالصراع والمواجهة، وبالتالي تفعيل جدل العلاقة ما بين المحلي (الأنا والأنا) والكوني (الأنا والآخر)؟.


للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 147 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • المؤتمر العالمي للحوار.. القواسم الإنسانية المشتركة
  • مساعي الدول المنتجة للنفط للحصول على حقوقها
  • هيمنة احتكارات النفط الغربية والسعر البخس للبترول
  • مؤتمر جدة للطاقة والمسؤولية الجماعية
  • بيان مكة : حوار لا صراع بين الأديان والثقافات
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • الخطأ تحت رسم الطبيعة
  • دراسات «الإنترلوب»
  • تأنيث الملابس الرجالية
  • المصلحة القومية الأمريكية بين الواقعية والمثالية
  • على خفيف
    من صانت نفسها صانها الله
  • مشوار
    البنوك و حوار في ساعة
  • مــع الفـجــــر
    المحكمة الشرعية بجدة 2-1
  • الشركات الخليجية المتعددة الجنسيات
  • بيت العصيد
    سقوط الحضارة
  • من أجلك
    جبت الطبيب يداوي..!


شؤون محلية - كتاب ومقالات - الملحق الاقتصادي - المشهد الثقافي - سياسة - عكاظ الرياضية - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000