مشوار
البنوك و حوار في ساعة
** "حوار في ساعة" برنامج إذاعي استمعت إلى جزء منه مصادفة في الأسبوع الماضي وشدني الحوار الذي تركز على البنوك وشركات التقسيط.. ومع تلوعي من قروض البنوك وليس خدماتها ومن شركات التقسيط وليس تسهيلاتها رغم أنها تأكل الراتب أكلا.. إلا أنني فوجئت بالهجوم الكاسح على البنوك والذي شنه معد ومقدم البرنامج الزميل (ناصر الفركز) وشاركه إلى حد ما ضيفه الدكتور (تركي العيار) عضو هيئة التدريس بقسم الإعلام بجامعة الملك سعود.. والذي كان هجومه ناعما بعض الشيء.. لقد حفلت الحلقة في الجزء الذي استمعت إليه بكلمات ومعان قاسية مثل "توريط العميل، الربح الفاحش، كشف الممارسات المجحفة، نصب فخ للعميل، الربح على حساب المواطن، شيء مخزٍ، التغرير بالعملاء" وغيرها من تهم لا أتذكرها في هذه العجالة..
ومع سعادتي بمساحة الحرية التي يتمتع بها البرنامج وحرارة النقاش من المقدم والضيف تظل هناك أركان وقواعد لمثل هذا الحوار لعل أبسطها أن يُناقش أي موضوع في حضور أطرافه.. فالدكتور العزيز تركي العيار.. أستاذ في الإعلام.. وليس في الاقتصاد.. ولو فرض أنه مهتم بالشأن الاجتماعي فإن ممثلا للبنوك لابد وأن يكون طرفا في الحوار.. هذا إلى جانب انعدام "الحياد" في النقاش..
كلنا نتفق بأن ليس هناك ما يمنع انتقاد -وليس الهجوم على- البنوك وعرض سلبياتها.. لكنه من الواجب أن نذكر ولو حسنة أو مساهمة وحيدة لها في خدمة اقتصادنا المحلي.. أو على الأقل التنويه بدور البنوك في استيعاب الشباب السعودي بنسبة تتعدى من وجهة نظري أي مؤسسة أو شركة خاصة في بلادنا..
صدقوني أنني مكتو بنار القروض التي يقال بأنها مجازة شرعا.. وبنار الأقساط أيضا.. لكن أياً من البنوك التي أتعامل معها لم "يضربني على يدي" ليقرضني.. ولم تسحبني أي شركة تقسيط على وجهي.. أو تتحايل علي كي تبيع لي سيارة أو تلفزيون أو غسالة بل ذهبت إليهم بكل طواعية ورجوتهم وقدمت لهم كل الضمانات وشرحوا لي ما سأدفع شهريا وأوضحوا لي الفرق بين سعر التقسيط وسعر "الكاش" ووقعت على أوراقهم طائعا مختارا.
ومع اعتذاري للزميلين الفركز والعيار.. أود أن أذكر لهم مثلا شعبيا يقول "إذا كرهتوهم حق الله أعطوهم".. والسلام.
anahari@okaz.com.sa
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 163 مسافة ثم الرسالة