فاقدة الحنان
عمري 20 سنة اعاني من بطء في الكلام منذ أن كنت في المدرسة الابتدائية ولازمني حتى الجامعة فحين أتكلم أشعر أن لساني ثقيل، إلا مع من أحس أنهم يسمعونني بصدق ويصبرون علي، والمشكلة الثانية أنني كلما رأيت أما حتى لو لم أكن أعرفها تنتابني رغبة قوية في الذهاب إليها وحضنها، لأني أشعر بسعادة بعد أن أحضنها، وهذا ما أفعله مع أستاذاتي في الجامعة حتى وصل الأمر إلى حد أنهن صرن يتضايقن مني، والمشكلة أنني لا يهدأ لي بال إلا إذا فعلت ذلك، ولأجل ذلك فقد حرمت نفسي من الذهاب مع أمي في المناسبات الاجتماعية لأنني أتألم حين أرى أما تحضن ابنتها وأبكي بكاء مرا إذا لم أذهب إليها وأرمي نفسي في حضنها ولو فعلت ذلك فإني أخشى أن تراني أمي، وصرت أشعر أن أستاذاتي أصبحن يخجلن مني ومن تصرفاتي، وكلما رأينني يتهربن مني والكل ينظر إلي باعتباري مريضة وأحتاج لطبيب نفسي مع العلم أن أبي متوفى وكان شديد الحنان علي على العكس من أمي.
هـ/ز
بلا شك أنك تتعطشين لحنان الأم باعتبار أن أمك لم تعطك منه ما تريدين وهذا ما يجعلك تبحثين عنه عند الآخرين لكن تصرفاتك في هذا الموضوع باتت محرجة لك وللآخرين وتتطلب منك أن تضبطي هذا السلوك، لأن ما تشبعينه من ناحية تخسرين مقابله مكانة وسمعة بين الناس من ناحية ثانية، وأنت بأمس الحاجة للحفاظ على هذه السمعة، إذ الواضح أن من حولك باتوا ينعتونك بالمريضة وأنت بلا شك في غنى عن هذه الألقاب، يغلب على الظن أنك تعانين من درجة عالية من القلق والوسواس الذي يظهر في صورة قلق حين لا تحتضنين السيدة التي ترينها تحضن ابنتها أو الأستاذة التي تقابلينها في مكان ما من الجامعة، أنت بحاجة لمراجعة استشاري نفسي حتى تستطيعي التخلص من القلق ومن مظاهر الوسواس التي أشرت إليها في رسالتك، والأمر يتطلب عدم الإهمال، وتذكري أن الناس لديها أفكار خاطئة عن المعالج أو الطبيب النفسي أو المرض النفسي بصفة عامة، وإذا أنت أخذت بما يسود في أذهانهم من أفكار ستطول مشكلتك.