العبيكان: الأم المطلقة أولى بالحضانة لبناتها إلى أن يتزوجن
سعيد الباحص - الدمام
كشف الشيخ عبدالمحسن العبيكان لـ “الدين والحياة” عن حقيقة اسلامية تتعلق بحقوق الحضانة للبنت في الاسلام والتي من شأنها ان تزيل معاناة الكثير من الفتيات اللواتي يعذبن من قبل الأب أو زوجته وصل بعضها الى حد القتل مبينا ان الاسلام بيّن من خلال الكثير من المعطيات الشرعية وكما ثبت في الاقوال الراجحة من أهل العلم ان الأم المطلقة أولى بحضانة بناتها الى ان يتزوجن حتى لو تزوجت الأم, قائلا بأنه قد طرح هذه الفكرة والمدونة في المحاكم السعودية سابقا ولم تجد تجاوبا وتنفيذا. وحول اجابته عن سؤالنا عن فكرة المبادرة التي اطلقتها الناشطة الاجتماعية والاعلامية “هيفاء خالد” حول الطلاق السعودي والتي تنهي معاناة المطلقات وابنائهن من خلال اصدار نظام أحوال شخصية يتم تضمينه وضمه لكامل الأنظمة العدلية التي صدرت مؤخرا قال انني أؤيد كامل بنود هذه المبادرة العادلة التي تحفظ حقوق المرأة المطلقة وتعطي لها الحق في المطالبة بكامل حقوقها مضيفا انه من الواجب المسارعة في تدوين الاحكام الفقهية بالمحاكم الشرعية واعتماد القول الراجح والثابت من اقوال العلماء ليتم تطبيقها من قبل جميع القضاة في السعودية خاصة الناظرين في قضايا الاحوال الشخصية مؤكدا على ضرورة تحقيق كامل بنود هذه المبادرة التي تسعى الى استصدار نظام أحوال شخصية يعنى بضبط وتقنين اجراءات الطلاق وحفظ حقوق المطلقات وابنائهن مطالبا بسرعة اصدار هذا النظام وتكوين اللجان له على وجه الضرورة لازالة الأثر السلبي على الأسر خاصة المطلقات وذويهن, منتقدا أن عدم تطبيق النظام يجدد مسائل الطلاق والنفقة والحضانة مشيرا الى ان هذا الامر يلحق الضرر بالمطلقة في ملاحقة والد ابنائها فيما يتعلق بالاوراق الثبوتية والمسكن والنفقة وغيره.
وحول السؤال عن واقع بعض النساء اللواتي لا يحصلن على الطلاق لسنوات طويلة وهي معلقة اذ يقول ان قرار هيئة كبار العلماء ينص على عدم ابقاء المرأة معلقة اسوة في ذلك بالرسول صلى الله عليه وسلم الذي انهى معاناة نساء المسلمين في ذلك.
وحول ضرورة ايجاد مختصين يعملون على تقدير النفقات للمطلقات وابنائهن بالمحاكم اجاب الشيخ بضرورة تطبيق ذلك والاستعانة بالمختصين في تقدير ذلك وعدم اسناد تقدير النفقات على يد غير متخصصين في هذا المجال مؤكدا ان حدوث بعض الاخطاء من هيئات النظر يستدعي ضبط مثل هذه الاخطاء من التفتيش القضائي من قبل وزارة العدل وكذلك تحديد المدة الزمنية للقضايا المنظورة في المحاكم.