بيت العصيد
عبدالكريم الرازحي
علم الجمال
عندما قال لي انه استاذ في الجامعه وانه يدرس علم الجمال.
ذهلت وقلت له:
اخي،هل حقاً ما تقول؟
هل صحيح أن هذا العلم يدرس في مدارسنا وجامعاتنا أم انك تمزح؟
لكنه أكد لي ان لديه دكتوراه في: (علم الجمال عند العرب) وانه يدرس هذا العلم في الجامعة.
ومرت الأيام والأشهر والسنوات الى ان كان ذات يوم اتصل بي وطلب مني أن أمر عليه في منزله.
اتذكر اني عندما خطوت أول خطوة في حديقة منزله تعثرت بحجر بحجم الكلب على يمين الباب.
وفي ثاني خطوة وانا احاول الافلات من الحجر الكلبي كدت اقع في حفرة على يسار الباب.
ثم اذا بي اكتشف ان قدمي تغوص في الشوك الذي كان يحيط بي من جميع الجهات ويحول بيني وبين التقدم نحو مدخل البيت.
لقد كانت الحديقه مهملة.
كانت شعثاء غبراء شائكة كانها القنفذ وليس هناك ما يدل على انها حديقة أو ان صاحبها استاذ مادة علم الجمال في الجامعة.
ومن شدة الحنق سألت الاستاذ الذي تقدم لاستقبالي وقلت له: أين هو الجِمال؟
ما اريد قوله هو ان العرب لا علاقة لهم بالجَمال، وان العلم الذي يعرفونه ويدرسونه في مدارسهم وجامعاتهم
هو: علم الجِمال
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 155 مسافة ثم الرسالة