( الأربعاء 20/07/1429هـ ) 23/ يوليو/2008  العدد : 2593  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • تحقيقات
    • حوار .نت
    • رحلة الايام
    • قاع المدينة
    • أماكن
    • أفراح مناسبات
  • كتاب ومقالات
  • العالم
  • الملحق الاقتصادي
    • أحداث
    • تقارير
    • أسهم
    • منوعات
  • المشهد الثقافي
    • الفنون السبعة
    • الفكر الاسلامي
    • الذاكرة الشعبية
    • كتابة وابداع
  • المنبر
  • رياضة
  • حوادث
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...

احمد الدبيان
أين علماء الاجتماع السعوديون؟
كنا قد كتبنا فيما سبق لمحة عن بعض التحديات التي يواجهها المجتمع اليوم, وحجم التغير الثقافي الذي نقف على حافته الآن. وسواء أكنا معه أم ضده فإننا جميعا متفقون على أن هناك تغيرات كثيرة تحدث لمجتمعنا, والنمو الاقتصادي ليس أولها... وليس آخرها التغير الأخلاقي والنفسي وغلاء المعيشة الذي أصبح اليوم سمة عالمية نرى دلائله في وسائل الإعلام. وإن صدقت قراءات علماء استشراف المستقبل الاقتصادي للعالم -وادعوا الله معي صادقين منيبين إليه أن لا تصدق!- فإن الضرر البيئي القادم مريع كما أن عدد الجياع سوف يزداد في العالم ليصل إلى مئات الملايين, وسوف يقف العالم على مشارف مشكلات عويصة في أكثر شؤون حياته المعقدة, إن لم يتم عمل شيء .. تنمية جادة تقوم على أساس علمي وتتحد فيها الجهود وتلتقي سواعد العقلاء.
أريد أن أصل من كل هذا الى القول بصراحة تامة إننا جزء من التغير الكبير في العالم ومما يحدث حولنا! ولا نستطيع أن نتجاهل ذلك خاصة أن المراقب لدينا صار يرى ظواهر مقلقة منها نمو الحس الاستهلاكي, وحلول المادة مكانا أكبر من السابق في فكرنا الجماعي, وما رافق ذلك من التغير السلوكي, وتغير نظم العلاقات الاجتماعية والعلاقة مع المجتمع الخارجي ومدى وعينا به... وغير ذلك من ظواهر هامة جدا.
ويرافق هذا التحول الاجتماعي والحراك الكبير ما تخرج به المحطات التلفزيونية كل يوم صباح مساء من حديث أو تعليق يدبجه محللو أسواق الأسهم والمحللات والمستشارون الاقتصاديون والمستشارات ومسابقات الطبخ والأغاني من الجانب الأول.... ومن الجانب الآخر تتسابق المحطات الإسلامية (إن صح التعبير) أو المحطات الدينية ببرامج مرتبة تستضيف فيها فضيلة المشايخ وأصحاب الفتوى...., للحديث في كل شأن وباب من العلم دعك من المحطات التي تستضيف الطباخين ومفسري الأحلام ومصممي الأزياء والشعراء....!!
والعجب العجاب أننا في وسط هذا التيار الذي أخذ بأنفاس المجتمع ولا يزال يقوده نحو ابعاد جديدة , لا نرى ولا نسمع من علماء الاجتماع السعوديين من ينبس ببنت شفة في محطاتنا على الأقل أو يخط سوداء في بيضاء ليقول لنا مشكوراً: ما أبعاد هذه التغيرات؟, وكيف السبيل إلى تقنين التغير الاجتماعي وضبطه؟, وهل من سبيل إلى ذاك؟, وكيف هو مستقبل الشباب؟ وما الظواهر الجديدة التي تؤثر في الحياة لدينا اليوم؟ وما آثارها الاجتماعية؟ وكيف يكون المجتمع بعد أن بدأت الطبقة الوسطى- وهي عماد المجتمع وضمانته - تضمحل من الشرق الأوسط كله وتتوارى لينقسم الناس الى غني وفقير فقط؟!!
لقد قطعت المملكة شوطا كبيرا وتقدما في بناء الدولة, وخلال هذه المسيرة مرت المملكة بتغيرات كثيرة, وهذا شأن طبيعي. وكانت الطفرة الأولى كما كان يسميها اصحاب العقار ذات تغييرات عميقة في الجانب الاجتماعي والنفسي والاقتصادي, بل واللغوي... ومع ذلك فإن ما كتب عنها قليل جدا لا يوازي حجمها وعمقها السحيق! ومرت بنا قبل مديدة قصيرة نكبة الأسهم, والتي نرجو أن تكون الأخيرة, فتركت الكثير من الدموع والقليل من البسمات, وتغيرات كثيرة اخرى وتكسرات عديدة ولا أدري أين علماء الاجتماع لدينا ولمَ هم صامتون أو قليلو المشاركة!!؟ وارجو ألا يكونوا من ضحاياها الذين ذهبوا كأمس الدابر!!
إنني أعلم يقينا أن لدينا مجموعة من علماء الاجتماع السعوديين ممن درسوا في المملكة أو درسوا في جامعات الغرب, وجمعوا الى ذلك دراية بديننا الحنيف وأخلاق مجتمعنا,وهم أبناؤه فأين هم؟ وأين مشاركاتهم؟ ولماذا تصد وسائل الإعلام عنهم مع أن هذا وقت الحاجة إليهم؟ وأين الدراسات التي تتناول المجتمع السعودي وتحلل ما فيه من ظواهر تحتاج إلى معالجة ومصارحة وتساعد في وضع خطط للوعي المطلوب؟ فإن كانت موجودة فلِم لا نسمع عنها في إعلامنا؟
إن من علامات التقدم المدني وتطور البلاد في الاتجاه الصحيح أن نرى أثر جامعاتنا في خدمة مجتمعنا السعودي!
نريد أن نرى علماء الاجتماع لدينا يدلون بدلوهم في مساهمات أكاديمية عميقة مفيدة عن التغيرات التي تحدث ويرشدون أهل التربية وصناع خطط التنمية في المملكة, نريد أن يستفيد منهم صناع القرار في قرارهم في صياغة مستقبلنا. إن من سمات العصر الحاضر أن القلق على المستقبل ليس شأنا خاصا بالاقتصاديين, بل هو في الدول المتقدمة شأن المربين والتربويين وعلماء الدين والاجتماعيين... وغيرهم من كل من يود أن يتقدم المجتمع بخطى سليمة, وبأقل ما يمكن من الخسائر الثقافية والأخلاقية والاجتماعية.
ويرافق هذا الغياب المجدب من علماء الاجتماع أن بعض الناس في عالم الثقافة والعلم لدينا -هداهم الله- يتصدر للحديث في كل شيء في وسائل الإعلام فهو استاذ في التاريخ وعلم الاجتماع والتربية والدين ومفكر كبير.... وكثير مما يلقيه هؤلاء ليس علمياً يقوم على أسس صحيحة بل هو حديث يهز في كثير منا عواطف جياشة وأماني جميلة... ولعلنا نتحدث عن هذا في مقالة لاحقة فهو أمر يستحق الوقوف والمناقشة!

arabic.philo@hotmail.com

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • مشكلة الترجمة إلى اللغة العربية.. في وعينا العربي

عناوين كتاب ومقالات

  • أشواك
    مواطن على الرف 2-2
  • على خفيف
    الفرق بين الزبرقة والزينة!
  • الجهات الخمس
    معاناة الآخرين !
  • حتى لا نفقد الأمل في الأمل يا معالي الوزير!
  • الموسيقى.. لغة الشعوب
  • مشوار
    لاتضيع الإذاعة!!
  • ضمير الشيخ
  • رائحتك شبيهة برائحة أمي 2
  • مــع الفـجــــر
    ذكريات الأمس لأجيال اليوم
  • بيت العصيد
    علم الجمال


محليات - كتاب ومقالات - العالم - الملحق الاقتصادي - المشهد الثقافي - المنبر - رياضة - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000