محمد بن عبدالرزاق القشعمي
الموسيقى.. لغة الشعوب
لم أستغرب ما كتبه حسن عسيري في الصفحة الأخيرة من جريدة الوطن ليوم الأربعاء 13رجب 1429هـ في زاوية (نشرة نقدية) ما مهنة محمد عبده في جواز السفر.. وعند قراءة الموضوع عرفنا أن مهنته قد كتبت في جواز سفره (رجل أعمال) وغيره من الموسيقيين كتب لهم في خانة المهنة (متسبب) وأذكر قبل أربعين عاماً أنه لا يسمح لأحد بالسفر خارج المملكة بدون موافقة من مرجعه الوظيفي، إذ كانت الجوازات والجنسية سابقاً تطلب عن كل من يرغب بالسفر خارج المملكة ورقة من مرجعه بالموافقة.. فتجاوزت ذلك عند إخراج جواز سفر جديد بادعاء أنني أعمل (متسبباً) لا موظفاً.. وهكذا سهل علي السفر دون موافقة مرجعي .. وبعد سنوات تقرر تحديد أنواع المهن لتضاف لكلمة متسبب فأضيف لها عبارة (متسبب، بائع ومشتري) رغم أنني وطول هذه السنوات من أفشل خلق الله في هذه المهنة.
نعود لمهنة محمد عبده ولمهن زملائه الموسيقيين .. هل من العيب أن يذكر في الجواز المهنة التي اشتهر بها في الداخل والخارج كموسيقي أو فنان وغيرهما من المهن المتعارف عليها في الوقت الحاضر.. لقد تغيرت الأمور وتطورت الحياة وأصبح المستعاب قديماً مباحاً ومقبولاً الآن.
وأذكر بالمناسبة ما سبق أن تطرق له الأخ عبد الله ثابت في روايته الشهيرة (إرهابي عشرين) أو على الأرجح سيرته الذاتية: إذ كان يكتب عن الموسيقى وفوائدها في التربية في جريدة الوطن مما حمل البعض على محاربته واتهامه وتشويه سمعته.
لعلي أختم هذه الملاحظة بما سبق أن كتبه أستاذي عبد الكريم الجهيمان في زاويته المشهورة (المعتدل والمايل) في جريدة القصيم قبل نصف قرن أي والله العظيم قبل خمسين عاماً 1379هـ فنجده يقول: (قال العالم نيتشه: «إذا أردت أن تحكم على مستوى شعب فاستمع إلى موسيقاه». وأنا أقول إن هذا العالم لو كان حياً لسألته عن رأيه في الشعب الذي لا موسيقى له..).
ولعلنا نذكر النكتة التي تتداول سابقاً أنه عندما زار العراق بعض الفنانين العرب ووصلوا إلى موظف الجوازات بالمطار فسألهم عن المهنة فقال أحدهم: مهنتي (فنان)، فالتفت إلى زميله الموظف الآخر مستفسراً عن معناها فقال له ما قال.. وكتب في الجواز ما كتب.
فلعل الأخ العسيري عندما أثار هذا الموضوع يكون سبباً في إعادة النظر وتغيير بعض المسميات في وثائقنا الرسمية وتعود الأسماء إلى أصلها.. بدلا من الاسماء التي لا دلالة لها.
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 143 مسافة ثم الرسالة