وقفات
نظام التطوير العقاري
استبشرت الأوساط العقارية والمصرفية خيرًا بظهور منظومة الأنظمة العقارية وهي نظام الرهن العقاري ونظام التمويل العقاري ونظام التأجير التمويلي وهي بلا شك حزمة رائعة من القوانين جاءت بعد طول انتظار لتنظم النشاط العقاري الذي كان يحتاج لآليات قانونية متكاملة تتيح الفرصة للجهات التمويلية من بنوك وشركات تمويل عقاري في ضخ أموالها في القنوات العقارية ولكن استوقفني غياب نظام خاص بالتطوير العقاري ينظم العلاقة بين ملاك الوحدات العقارية والشركات التي تقوم ببناء وتطوير المشاريع العقارية مثل الأبراج السكنية والمجمعات السكنية الكبرى في مدن المملكة، حيث تتعاقد هذه الشركات مع العملاء بعقود بيع قبل اكتمال بناء المشاريع ولا توجد ضمانات مالية تضمن التزام الشركات ببناء المشاريع في الموعد، وقد أظهرت التجارب إخلال عدد من هذه الشركات بالتزاماتها وضياع حقوق العملاء.
وقد نظمت العديد من الدول الآلية الخاصة بالتطوير العقاري وبيع المشاريع العقارية تحت الإنشاء من خلال إيجاد ما يسمى (أمين الاستثمار) الذي يكون بنكًا أو مؤسسة مالية تودع فيها جميع المبالغ التي يدفعها العملاء ويضمن أمين الاستثمار عدم الصرف من هذه المبالغ إلا في أعمال بناء المشروع حتى يتم اكتماله وتسليم الوحدات للمشترين.
وهذا النظام هو المطبق في سنغافورة ودبي لتنظيم أعمال التطوير العقاري، وأضم صوتي لكل من سبقني في المطالبة بسرعة إصدار هذا النظام بشكل عاجل ليكون مكملًا لمنظومة الأنظمة العقارية.
عدلي علي حماد
محامٍ ومستشار قانوني
Adli.hammad@saudilegel.com