رأي عكاظ
سوريا ولبنان.. هل تصدق النوايا؟
تمر الامة العربية اليوم بتحولات تاريخية كبيرة.. وبمسارات سياسية واجتماعية تتعلق بوجود عدو تاريخي يتمثل في اسرائيل.. وبوجود معوقات التنمية وارهاصات المستقبل.
هذه التحولات والمسارات ينبغي مواجهتها ومجابهتها من خلال رؤية استراتيجية تركز على بناء الانسان العربي.. وتنمية الارض العربية دون الدخول في صراعات سياسية وصدامات حدودية لن يكون لها مردود ايجابي لا على المواطن ولا على الأمة على الاطلاق.
لقد ظلت العلاقة بين سوريا ولبنان وعلى مدى سنوات طويلة تحكمها تلك الحساسية البالغة وظلت هناك تجاذبات سياسية بين عدة أطراف محسوبة على الدولتين.. ودخلت قضية حزب الله واتهام سوريا باغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري لتُلقي بظلالها على تلك العلاقة التاريخية التي حكمتها لغة التوتر والاحتقان وحالة التقارب والتباعد.
اليوم وبرعاية فرنسية وقطرية هناك رغبة في صناعة مناخ سياسي اكثر هدوءا بين سوريا ولبنان من أجل خلق علاقة “صحية” بين السياسي والشعبي وفتح صفحة جديدة في العلاقة التي ينبغي ان تكون في صالح البلدين.. وصالح الشعبين السوري واللبناني.. ولكي تكون هذه العلاقة ايجابية من أجل ان تكون الأمة العربية أكثر تماسكا - وعمقاً - لا ان يزداد تفرقها وتشتتها. فهل تصدق النوايا - هل نرى سوريا ولبنان في علاقة تقوم على الاحترام المتبادل والندية. وتقديم مصلحة الامة على أية مصلحة اخرى.