مشوار
الوزراء والشورى
** أرجو أن أكون مخطئا في اعتقادي بأن حضور الوزراء في مجلس الشورى بين وقت وآخر.. والتقائهم مع أعضاء المجلس لايعدو أن يكون مجرد مؤتمر صحفي يعقده الوزير تحت قبة الشورى.. حيث يبدأ اللقاء بكلمة من الضيف ثم بعد ذلك يجيب على بعض أسئلة الأعضاء ومداخلاتهم والتي أشيع مؤخرا بأن بعضها مغلف بأمور شخصية.. وينتهي اللقاء بالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. ولا يلمس المواطن أو يقرأ أو حتى يسمع عما خرج به الوزير.. أو قرره المجلس .. وكل ما يخرج إلينا هو ما نقرأه في الصحف حيث تتباين تغطياتها لتلك اللقاءات من صحيفة لأخرى.. خصوصا إذا طلب الوزير إغلاق الجلسة وتحويلها إلى «سرية» فتتسرب بعض النقاط التي أثيرت بين الوزراء والأعضاء إلى الصحف.. فيغضب بعض الوزراء على ذلك التسريب.. رغم أن من حق المواطن أن يطلع على مايدور تحت قبة الشورى خصوصا فيما يمس حياته ومعاشه ومجتمعه.
لقد نضجت كثيرا تجربة «الشورى».. وتوسعت صلاحيات المجلس.. وزاد عدد أعضائه الذين تتنوع خلفياتهم العلمية والعملية والثقافية.. ولابد أن تكون له بعد هذه التجربة الطويلة التي امتدت لستة عشر عاما مساهمة فاعلة في مراقبة أداء الوزارات وتفاعلها مع المسئوليات الملقاة على عاتقها ونجاحها في تقديم خدماتها على النحو الذي يلبي حاجة المواطنين الآنية وتطلعاتهم المستقبلية.. ولابد أن يشعر كل وزير أنه مسؤول أمام المجلس في كل عمل تقوم به وزارته.. وقد يستدعى أكثر من مرة إلى المجلس لتبرير قرار «ما».. أو المحاسبة على أي إخفاق لمعالجة أي وضع يدخل ضمن مسئوليات وزارته.. وطبيعي لمثل هذه القوة التي يفترض أن يمتلكها « الشورى » أن يكون له الحق في مناقشة مشاريع الوزارات قبل إقرارها في الميزانية.. وأن يكون للمجلس الرأي الأول في تحديد أولويات تنفيذ تلك المشاريع ..
ما نريده أخيرا من مجلسنا أن يتعدى مناقشة تقارير الوزارات عن سنوات مضت.. إلى المشاركة الفعلية في رسم عمل الوزارات والمؤسسات للسنوات القادمة.
anahari@okaz.com.sa
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 163 مسافة ثم الرسالة