( الثلاثاء 19/07/1429هـ ) 22/ يوليو/2008  العدد : 2592  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • تحقيقات
    • حوار . نت
    • قاع المدينة
    • رحلة الايام
    • أماكن
    • أفراح ومناسبات
  • كتاب ومقالات
  • العالم
  • الملحق الاقتصادي
    • أحداث
    • تقارير
    • أسهم
    • سياحة
    • منوعات
  • المشهد الثقافي
    • الفنون السبعة
    • كتابة وابداع
    • ذاكرة شعبية
    • طب وعلوم
  • المنبر
  • رياضة
  • حوادث
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. فاطمة بنت محمد العبودي
المسلسلات التركية و المشاهدون
يحز في النفس كثيراً رؤية التأثير الكبير لبعض المسلسلات التلفزيونية في مجتمعنا، بحيث تصبح حديث الناس ومحل اهتمامهم في مناقشاتهم اليومية، والأخطر من ذلك من وجهة نظري، هو أن يكون أبطال تلك المسلسلات بسلوكياتهم المخالفة للشرع وللقيم الإسلامية نموذجاً يحتذى وينظر إليه بكثير من الإعجاب والاحترام من مختلف الفئات العمرية.
كانت المسلسلات التركية المدبلجة وما زالت موضوعاً دسماً لكثير من الكتاب السعوديين، إما للنقد أو التندر، فالاهتمام بهذه المسلسلات فاق التصور حتى بتنا نسمع عن تغيير المئات من الفتيات أسماءهن إلى اسم بطلة المسلسل، وتسمية المواليد بأسماء الأبطال ذكوراً أو إناثاً، وحالات طلاق وخلافات زوجية بسبب الإعجاب بأبطال المسلسل، كذلك انتعاش السياحة إلى تركيا، حتى أصبح الحجز مستحيلاً لأشهر قادمة!!
إن التفكير بتمعن في الظواهر السابقة لأثر المسلسلات التركية على المجتمع يقود إلى استنتاج خطير هو أن بعضنا سهل الانقياد، قابل للاستعمار ثقافياً، فتغيير الاسم أو تسمية المواليد الجدد تيمناً بأسماء أبطال المسلسل دليل على التقليد الأعمى وعدم إعمال الفكر، وهو نتاج تربية أسرية تدعو إلى الطاعة العمياء بدون نقاش أو حوار وأسلوب تعليم يدعو إلى مثل ذلك ويتمثل في حفظ المعلومات واسترجاعها بدون ترك أثر على شخصية المتعلم أو نمو لفكره، ونتاج ذلك أشخاص ثقافتهم هشة اعتادوا التقليد، لا يعتزون بهويتهم الإسلامية ولا انتمائهم الوطني.
كما يدل الانبهار بأبطال المسلسلات التركية وما يتحلون به من رومانسية، على عطش الزوجين العاطفي وتصحر الحياة الزوجية في كثير من البيوت السعودية، ومرد ذلك أيضاً إلى التربية بالقدوة، فالزوجان يتصرفان عاطفياً، على الأغلب، بنفس الطريقة التي اعتادا على رؤيتها بين والديهما، بخلاف ما أمر به ديننا الحنيف من قيام الزواج على المودة والرحمة.
والخطير في المسلسلات التركية المدبلجة متابعة وانبهار الأطفال وصغار الشباب سريعي التأثر بها، وهي تروج أفكاراً مخالفة للشرع كالعلاقات غير الشرعية، كما تصور بطلات المسلسل وهن يرتدين ملابس قصيرة فاضحة مما يمثل دعوة مبطنة إلى الفتيات لتقليدهن خاصة مع إعجاب أبطال المسلسلات من الرجال بهن.
إن هذه المسلسلات وأمثالها تدس السم بالعسل، فجمال الممثلين وجودة التمثيل والإخراج يشد المشاهد ويدعوه إلى الإعجاب والتعاطف مع الممثلين والقناعة، لا شعورياً، بما يفعلونه ومع تكرار المشاهدة يصبح سلوكهم مقبولاً حتى لو كان مرفوضا شرعاً، فيسهل عندها مخالفة الشرع أو عدم استنكار سلوك من يخالفه وهو ما لا يجب السكوت عنه ويحتاج إلى وقفة حازمة من المسؤولين لإيقافه كحل سريع الأجل، أما الحلول طويلة المدى فتمثل ضرورة إحداث تغيير في سبل التربية ووسائل التعليم في بلادنا لتنتج أشخاصاً يعملون تفكيرهم بما يشاهدون لا قطعاناً سهلة الانقياد.

fma34@yahoo.com





للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 135 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • قصة حلاق النسيم
  • نظافة المرافق العامة وتشجيع السياحة
  • ترحيل المشكلة من وزارة التعليم العالي إلى وزارة العمل
  • لغتنا الحاضرة الغائبة
  • ضعف الرياضيات.. المعلم هو الأساس
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • مفهوم الحياة
  • بعض الحقيقة
    نقص السيولة والتمويل
  • مــع الفـجــــر
    الحوار في مؤتمر مدريد
  • الأمة العربية.. السودان أنموذجاً
  • بيت العصيد
    نجوم الحرب
  • تعجبك أجسامهم!!
  • توصيف الوظائف وقياس الأداء
  • على خفيف
    تِسْلم يا أبا الغِشِّ
  • مشوار
    الوزراء والشورى
  • أشواك
    مواطن على الرف 2-1


محليات - كتاب ومقالات - العالم - الملحق الاقتصادي - المشهد الثقافي - المنبر - رياضة - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000