مــع الفـجــــر
الحوار في مؤتمر مدريد
.. نحن أمة صاحبة رسالة تنشر هدى الاسلام الذي يرفع من قدر الإنسان في الحياة الدنيا ويوم يقوم الناس لرب العالمين.
والاسلام هو دين السلام, ولا يكتمل إيمان مسلم حتى يؤمن بالله وكتبه ورسله الذين جاؤوا بالهدى ودين الحق المكتمل برسالة خاتم الأنبياء سيدنا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم.
وفي محكم التنزيل يقول رب العزة والجلال بسورة “التوبة”: (ويأبى الله إلا أن يتم نوره), ويقول عز من قائل بسورة “ هود “: (ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة).
وفي الحديث الشريف برواية الامام أحمد في المسند عن تميم الداري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل عزاً يعز الله به الاسلام وذلاً يذل به الكفر».
ومن منطلق قول الحق: (إن هذه أمتكم أمة واحدة) كان مؤتمر الحوار الاسلامي الذي تم في مكة المكرمة بدعوة ورعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز حفظه الله.
وأيضاً من منطلق تعاليم الاسلام لتوحيد الصفوف, ونبذ العنف, والقضاء على الارهاب, انعقد في مدريد الاسبوع الماضي بدعوة ورعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز مؤتمر الحوار الذي افتتحه حفظه الله بكلمة ضافية كان مما قال فيها:
«جئتكم من مهوى قلوب المسلمين, من بلاد الحرمين الشريفين حاملاً معي رسالة من الأمة الاسلامية, ممثلة في علمائها ومفكريها الذين اجتمعوا مؤخراً في رحاب بيت الله الحرام, رسالة تعلن أن الاسلام هو دين الاعتدال والوسطية والتسامح, رسالة تدعو إلى الحوار البناء بين أتباع الأديان, رسالة تبشر الانسانية بفتح صفحة جديدة يحل فيها الوئام بإذن الله محل الصراع.
إننا جميعاً نؤمن برب واحد, بعث الرسل لخير البشرية في الدنيا والآخرة واقتضت حكمته سبحانه أن يختلف الناس في أديانهم, ولو شاء لجمع البشر على دين واحد, ونحن نجتمع اليوم لنؤكد أن الأديان التي أرادها الله لإسعاد البشر يجب أن تكون وسيلة لسعادتهم.
لذلك علينا أن نعلن للعالم أن الاختلاف لا ينبغي أن يؤدي إلى النزاع والصراع, ونقول إن المآسي التي مرت في تاريخ البشر لم تكن بسبب الأديان, ولكن بسبب التطرف الذي اُبتلي به بعض أتباع كل دين سماوي, وكل عقيدة سياسية.
إن البشرية اليوم تعاني من ضياع القيم والتباس المفاهيم, وتمر بفترة حرجة تشهد بالرغم من كل التقدم العلمي تفشي الجرائم, وتنامي الارهاب وتفكك الأسرة, وانتهاك المخدرات لعقول الشباب, واستغلال الأقوياء للفقراء, والنزعات العنصرية البغيضة, وهذه كلها نتائج للفراغ الروحي الذي يعاني منه الناس بعد أن نسوا الله فأنساهم أنفسهم, ولا مخرج لنا إلا بالالتقاء على كلمة سواء, عبر الحوار بين الأديان والحضارات)).
انها أهداف سامية لخدمة الإنسانية التي تعاني من العنف الذي لا يقضى عليه بغير الحوار الذي يتبناه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز انطلاقاً من قول الحق سبحانه وتعالى: (وجادلهم بالتي هي أحسن) والاجتماع على كلمة سواء والله الموفق والمعين.
فاكس: 6671094
aokhayat@yahoo.com
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 158 مسافة ثم الرسالة