رؤية سياسية
تحرك متأخر
طلال صالح بنان
الخطة التي جاء بها إلى الخرطوم أمين عام الجامعة العربية السيد عمرو موسى وأقرها المجلس الوزاري للجامعة الطارئ، أول أمس، قد تكون متأخرة الى حد ما . صحيح الجامعة العربية وقفت مع الرئيس السوداني عمر البشير في مواجهة إدعاءات المدعي العام لمحكمة الجزاء الدولية، الذي طالب بتوقيف الرئيس السوداني بـ "دعوى" ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية في دارفور، مفندة كل الجوانب السياسية والقانونية والأخلاقية التي جاءت في صحيفة الاتهام، من الطعن في اختصاص المحكمة، إلى مخالفتها لقواعد القانون الدولي.
اما توصية مجلس الجامعة بإنشاء محكمة جزاء موازية ( سودانية عربية وأفريقية ) لتقديم المتهمين بارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور، قد تعكس تحركاً متأخراً من قبل الجامعة العربية وأعضائها للتعاطي مع مشكلة دارفور، من البداية، حتى تفاقمت الأمور إلى ما وصلت إليه، بتعريض رئيس دولة عضو في الجامعة العربية لاحتمال إصدار قرار بتوقيفه بتهم، يعرف الجميع أنها مسيسة، ولا تخدم العدالة في أزمة دارفور، بأي حال من الأحوال. ليس من المتوقع أن تأخذ المحكمة بما جاء عن الجامعة العربية، محمل الجد. كان من الافضل التركيز على خطورة فكرة الدعوة المقدمة ضد رئيس دولة عربي والتحرك دبلوماسياً على الصعيد الدولي للحيلولة دون صدور أمر التوقيف، وعدم ربط ذلك بأي إجراءات موازية. قديكون التحرك متأخرا ولكنه افضل من عدمه.
للتواصل ارسل رسالة نصية sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 154 مسافة ثم الرسالة