أكد أن البشير مستعد لإنهاء أزمة دارفور في أسرع وقت
وزير الدولة بالخارجية لـ«عكاظ»: تحركات قانونية وسياسية لدحض اتهامات «الجنائية»
أيمن جريس - القاهرة
أكد السماني الوسيلة وزير الدولة بوزارة الخارجية السودانية أن قرار المحكمة الجنائية الدولية لن يؤثر على تحركات الرئيس عمر حسن البشير خلال المرحلة المقبلة. وقال في حوار خاص بـ «عكاظ» إن الرئيس البشير مستعد لانهاء أزمة دارفور في أسرع وقت وأنه كلف القوى السياسية بالتقدم في خطة واضحة لحل الأزمة بأسرع وقت. ونفى الوسيلة وجود أي نية للسودان في تسليم أي مواطن سوداني اتهمته المحكمة الجنائية في إشارة الى الوزير أحمد هارون وعلي كوشيب، وذلك مقابل تنازل المحكمة الجنائية عن الدعوى ضد الرئيس البشير. وقال إن السودان ينطلق من موقف مبدئي يقوم على عدم تسليم أي مواطن سوداني. وأضاف أن المحكمة لا تملك الحق بالمطالبة في محاكمة مواطنين سودانيين أمام القضاء الدولي ،لأن القضاء السوداني قام بالفعل بالكثير من المحاكمات، وتم إعدام ثلاثة من الضباط الكبار لارتكابهم مخالفات في دارفور، كما أن السودان أسس لثلاث محاكم جديدة في الإقليم لإنجاز المحاكمات التي لم تنته بعد، ولفت الى أن القضاء السوداني راغب ومؤهل لمحاكمة أي مواطن تطوله الاتهامات بشهادة كل المؤسسات الدولية ومنها وفد مجلس الامن الذي زار دارفور وأكد على أنه ليس في دارفور أي إبادة جماعية وهو ما أكده وزير الخارجية الامريكي السابق كولن باول عندما زار الاقليم.
وشرح الوسيلة خطة التحرك السوداني خلال المرحلة القادمة وقال إن الخطة تقوم على محورين سياسي وقانوني، حيث يشمل السياسي تحركا سودانيا وعربيا قويا في التجمعات الإقليمية والدولية للتأكيد على أن قرار المحكمة لا يستهدف الرئيس البشير أو السودان بل جميع الدول العربية والافريقية ودول العالم الثالث. كما سيشمل شرح الموقف السوداني الذي يقوم على البحث بجدية عن حلول سياسية للأزمة في دارفور والجلوس على مائدة المفاوضات مع جميع القوى السياسية الدارفورية والسودانية لحل الازمة في دارفور.
أما المحور القانوني فأكد الوسيلة أن السودان سوف يشرح للعالم الجوانب المعيبة في قرار المحكمة الجنائية الدولية وقرار مجلس الأمن الذي أحال ملف دارفور الى المحكمة الجنائية الدولية بقرار رقم 1793، مشيرا الى أن السودان كان قد اعترض على القرار أثناء خروجه من مجلس الأمن، مشيرا الى أن أوكامبو لم يزر السودان ليجمع الأدلة كما هو متفق عليه في قانون المحكمة الجنائية، وإنما اعتمد على أدلة سماعية ليس لها أي قدر من المصداقية.
وشدد على أن جلسة مجلس الأمن التي أصدرت قرار إحالة ملف دارفور الى المحكمة الجنائية الدولية هي نفسها التي أصدرت قرارا تحصن فيه القوات والجنود الأمريكيين من الملاحقة القضائية إذا شاركوا في عمليات حفظ السلام في دارفور.