العادات والتقاليد عقبة رئيسية في المجاردة
شباب المحافظات الجنوبية يطالبون بالزواج الجماعي
محمد عاطف الشهري- المجاردة
بدأت كثير من مناطق المملكة في التوجه الى الزواج الجماعي كحل مناسب للحد من ظاهرة المبالغة في تكاليف الزواج التي باتت تثقل كاهل الشباب الا ان هناك مناطق اخرى مازالت تعيش بمعزل عن هذا الحراك الاجتماعي والاقتصادي، ومنها محافظة المجاردة حيث ما زال الاهالي فيها يرفضون الفكرة رغم مطالبات الشباب بها وذلك بسبب بعض العادات والتقاليد. ويتساءل الشاب عبدالله الشهري عن ذلك بقوله لا نعلم لماذا يعيش الاهالي بعيدا عن الواقع حيث الغلاء المطرد في الحياة اليومية وخاصة في مستلزمات وتكاليف الزواج، في حين لو اشترك عشرة من الشباب في اقامة زواجهم الجماعي فسوف تكون التكلفة اقل بكثير مما لو أقام كل واحد منهم زواجا فرديا، مناشداً اعيان ومشايخ المحافظة بترسيخ مفهوم الزواج الجماعي. اما الشاب سعود الشهري فقد طالب الجميع بمسايرة الواقع الاجتماعي والاقتصادي مشيرا الى ان الزواج الجماعي اصبح بالفعل له اهميته الكبيرة في حياة الشباب من حيث تسهيل امور الحياة الزوجية.
ومن جانبه يرى الشاب حسن بلقاسم الشهري تعميم ودعم هذا الاتجاه على مستوى المملكة مناشداً الاسر واولياء الامور العمل على تسهيل امور الزواج ليبدأ الزوجان حياتهما بعيدا عن مشاكل الاقتراض والديون التي تثقل كاهل العريس وتجعله يعيش حياة مليئة بالهموم، وقال انا شخصيا اؤيد الزواج الجماعي لما له من مردود ايجابي على الفرد والمجتمع. ويؤكد عمدة محافظة المجاردة شاكر عبدالله الشهري ضرورة النظر الى هموم الشباب ومشاكلهم بعناية ومن ذلك قضية الزواج الجماعي فهي فكرة رائعة جداً فيما لو تفهمها افراد المجتمع بكل فئاته. وقال الشهري لا يمكن القول بأن العادات والتقاليد ترفض الزواج الجماعي فهذا غير صحيح فنحن مجتمع يحب التغيير ولكن يحتاج الى بعض الاقناع، وهو ما يتطلب تضافر الجهود ومؤازرة الجهات الحكومية الاخرى مثل هيئات الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وكتابات العدل ومكاتب الدعوة والارشاد وأئمة المساجد وشيوخ واعيان القبائل من اجل تغيير بعض المفاهيم وفق تنظيم يجعل النتائج تصب في صالح الشباب وهم المعنيون في هذا الموضوع وكذلك المجتمع الذي سوف يلمس النتائج الايجابية للزواج الجماعي.
محرك خفي
(ن. الشهري) احدى الناشطات في مجال الاعمال الخيرية بالمحافظة قالت نشاهد الكثير من البذخ والتبذير وصرف المبالغ الطائلة في امور هي دخيلة بالفعل على مجتمعاتنا المحافظة والله سبحانه وتعالى لا يحب المبذرين وارى ان الزواج الجماعي فكرة جميلة فيما لو استوعبتها كثير من النساء كونهن المحرك الاساسي والخفي لاقامة مراسم الزواج.
وعن حال الازواج بعد الزواج المبالغ في تكاليفه قالت (ام عبدالله) انهم يعيشون في مشاكل اسرية بسبب تسديد الديون التي صرفوها في اقامة الزواج من مهر وتكاليف ليلة الفرح.