كشف عن قاعدة بيانات للمزارعين ومربي الماشية وخدمتهم برسائل الجوال
مدير زراعة الحدود الشمالية: الرعي والاحتطاب الجائر يقضي على الثروة النباتية والمحميات
مصلح قعيمل – عرعر
اكد مدير الادارة العامة لشؤون الزراعة بمنطقة الحدود الشمالية المهندس صالح بن حسين الصغير ان ادارته تسعى لايصال وتقديم الخدمات البيطرية في المناطق النائية التي لايستطيع الاهالي فيها الوصول الى مقر الادارة او فروعها.... واشار المهندس الصغير... الى انه لايوجد نقص في بعض الادوية واللقاحات بمنعاها المباشر...وانما طبيعة المرض ووقت انتشاره هما المحدد لتوفير الادوية واللقاحات... واضاف الصغير... ان هناك قلة في عدد الوحدات البيطرية في الوقت الحالي مما يسبب تأخر وصول الخدمات لبعد المسافات المخدومة... مؤكداً السعى لافتتاح وحدات بيطرية قريبا في كل من مركز العويقيلة ومركز الشعبة كاشفاً عن سعي ادارته ايضاً لايجاد قاعدة بيانات لجميع المزارعين ومربي الماشية وخدمتهم برسائل الجوال. وعن طموحاته وتطلعاته قال المهندس الصغير نسعى الى تطوير القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني والوصول به إلى أفضل ما يمكن لتلبية احتياج المنطقة عن طريق إدخال أحدث الوسائل بآخر ما توصلت إليه التكنولوجيا بالإضافة إلى أننا سوف نتواصل مع المواطن لتقديم الخدمات له في أي مكان بالمنطقة عن طريق إيجاد عيادات بيطرية متنقلة لتقديم الخدمات البيطرية في المواقع النائية التي لايستطيع مواطنوها الوصول إلى مقر الإدارة أو فروعها. وحول أهم المعوقات التى تواجهها في الادارة هي عدم تواجد المواطن عند حلاله أو في مزرعته أثناء جولات وزيارات المختصين والتي نسعى حالياً لإيجاد وسيلة عملية لتجاوزها عن طريق وضع قاعدة بيانات لجميع المزارعين ومربي الماشية لاستخدام رسائل الجوال في إيصال المعلومة حيث نعاني عند قيامنا بحملات توعيه وإرشاد بوجود عمالة وافده لايمكن التعامل معهم لحاجز اللغة.
اما بالنسبة لموضوع نقص الادوية فقد اكد المهندس الصغير انه لم يكن هناك نقص في الأدوية بمعناها المباشر ولكن طبيعة المرض ووقت انتشاره هي التي تحدد توفير الأدوية واللقاحات ومثال ذلك يتم تأمين بعض الأدوية واللقاحات في بداية موسم الشتاء للأمراض التي تصيب الماشية في هذا الفصل وعندما يتقدم بعض المواطنين بطلب هذه الأنواع في غير وقتها لاتكون متوفره لعدم الحاجة إليها إلا في مواسم انتشارها أو لطبيعة المرض حيث يتم تحصين الطليان فقط لعدم إصابة النعاج والكباش.
وعن حجم الثروة الحيوانية في المنطقة قال الصغير: ان الثروة الحيوانية في المنطقة تقدر أعدادها بشكل إجمالي بـ(5357350) رأساً من الأغنام وعدد (413790) رأساً من الماعز وعدد (4300) رأس من الإبل و(243) رأساً من البقر إلا أن تواجد هذه الأعداد متفاوت وموزع على المنطقة تبعاً للمرعى الخصب.
وحول شكاوى عدد من كبار تجار الماشية بالحدود الشمالية من ضعف التفاعل معهم اوضح الصغير انه لا يوجد ضعف في التفاعل بين الادارة وكبار تجار الماشية واضاف: واجبنا ومهمتنا المكلفين بها ليس باختيارنا انما تعاملنا وتفاعلنا مع الجميع لتقديم الخدمات سواء كانوا مربين او تجاراً.
المراكز البيطرية
اما عن نقص المراكز البيطرية فقد اعترف المهندس الصغير بذلك بقوله نعم هناك قله في عدد الوحدات البيطرية في الوقت الحالي مما يسبب تأخر وصول الخدمات لبعد المسافات المخدومة من قبلنا إلا أنها موزعة على مدن ومحافظات ومراكز المنطقة في كلٍ من عرعر ورفحاء وطريف ولينة كونها مناطق تجمع مربي الماشية ومن خلال هذه الفروع والوحدات تقدم الخدمات ونلبي احتياجات الجميع من الخدمات البيطرية والزراعية ونسعى لافتتاح وحدات بيطرية قريباً بمشيئة الله في كلٍ من مركز العويقيلة ومركز الشعبة .
وحول موقفه من المراكز البيطرية الأهلية وكيف تتم عملية مراقبتها، اوضح (الصغير) تم انتشار العيادات والصيدليات البيطرية يدل على وعي مربي الماشية بالمنطقة لتعاملهم معها كونها مساندة وداعمة للعمل الحكومي من حيث توفير الأدوية البيطرية والفيتامينات والأملاح المعدنية ولاغرابة في ذلك بل ندعمه بكل قوه لتكامل العمل الأهلي والحكومي.
نفوق الماشية
وعن اسباب نفوق أعداد كبيره من الماشية في الآونة الأخيرة قال: ان كثيراً من الأمراض التي تصيب الثروة الحيوانية سواء ماشية أو طيورأ تنتشر بسرعة بسبب طريقة التربية الكثيفة والمتجاورة حيث تنتقل العدوى من حيوان لآخر أو من طائر لآخر خاصة في الأمراض الفيروسية والبكتيرية وتسبب هذه الأمراض نفوقاً بشكل ملحوظ إذا لم يتم تحصين الأغنام من قبل المربي في الوقت المناسب مع العلم بأننا وباستمرار نحث ونوجه المربين عند مراجعتهم للإدارة من الفائدة المرجوة.
مستودعات للبذور
اما ما يتعلق بموقف الزراعة تجاه الفياض والرياض بالمنطقة وهل سيتم تسويرها حماية لها من العبث البيئي اكد الصغير حرص الإدارة على توفر المراعي خاصة بعد مواسم الأمطار إلا أن من يعبر من خلال المنطقة لايكاد يرى شجرة أو شجيرة بسبب الرعي الجائر والاحتطاب والتعدي على أشجار الطلح والسدر في الفياض ومع ذلك فإن جهود الوزارة ممثلة بإدارة الموارد الطبيعية مشهودة وملحوظة للجميع في مجال تحسين وصيانة المراعي وإعادة تنميتها بما تقوم به من عمل محميات (مسيجات) لتنمية نباتات المراعي عن طريق زراعة البذور أو الشتلات الرعوية داخلها لنموها ونشر بذورها وبالتالي إعادة نشر نباتات المراعي التي انقرضت من المنطقة إلا أن ثمرة هذه الجهود لاتظهر كما نحب ونرغب ولذلك بسبب كثرة التعديات على المحميات والتي تأخذ الكثير من الجهد والمال لصيانة وإعادة تأهيلها.
ويضيف: أما بشأن تسوير لحمايتها من العبث فقد بدأنا خلال العام الماضي بتسوير فيتضي العاقوله وأم عصافير جنوب محافظة رفحاء وسيتم استلامها من المقاول خلال الأسابيع القادمة لذلك فإننا نهيب بجميع المواطنين التعاون معنا ومشاركتنا في الحفاظ على ما تم إنجازه سواء للإستفادة المباشرة خاصة بعد هطول الأمطار كونها تصبح متنزها ومتنفسا للأهالي فضلاً عن الاستفادة منها عند استخدامها كمستودعات ومخازن.
وعن عدم توافر مزارع لتربية الماشية مما ادى إلى تكبد خسائر فادحة اوضح مدير الزراعة ان من يتكبد الخسائر هم المربون والمستفيدون وليس التجار ولو لحق هؤلاء بعض الخسائر الا ان الضرر قليل لكون الزيادات في الاسعار تؤخذ من المستهلك او المربي للماشية ولا اعتقد ان عدم توفر مزارع للتربية يكون سبباً لهذه الخسائر.
وحول افتتاح مصانع للنسيج او الالبان في المنطقة قال: ذلك ما نتمناه ويطمح اليه كل مواطن بالمنطقة.
وعن نقص عدد العاملين في الميدان كالبيطريين اكد الصغير انه يعمل في الادارة العامة والفروع التابعة لها عدد سبعة اطباء بيطريين و 12 مساعداً بيطرياً وتم الطلب مؤخراً من المسؤولين بمقام الوزارة وتجاوبوا مشكورين بدعم الادارة بشكل مباشر بطبيبين وتم الرفع لعدد من المساعدين البيطريين للتعاقد معهم حتى يتم تثبيتهم في المستقبل.