مشوار
من هب ودب
** يبدو أن الحوار « الأخوي ».. الذي يعتمد على احترام الآراء قد احتدم بين الشؤون الاجتماعية بمنطقة مكة المكرمة.. وفرع جمعية حقوق الإنسان حول مسئولية « حماية الأسرة ».. وعلى ذمة ماتناقلته الصحف فإن مدير الشؤون الاجتماعية الدكتور علي الحناكي قد اتهم جمعية حقوق الإنسان بأنها ترسل للجنة الحماية « كل من هب ودب » .. دون دراسة للحالات المحولة من الجمعية إلى اللجنة.. وقد رد عليه مدير فرع الجمعية بجده الدكتور حسين الشريف نافيا ذلك الاتهام.. وتصافى الاثنان و « يادار مادخلك شر » .. والحالة أولا وأخيرا لاتخرج عن كونها نقاشا قابلا للأخذ والرد .. وليس « خصاماً » بل هو رغبة في الخروج بعمل جماعي مشترك من أجل « حماية الأسرة » التي هي عصب المجتمع والنواة الأولى فيه .
وبصرف النظر عن التفاصيل التي أوردتها الصحف فإن ذلك النقاش بين الدكتورين يفرز - من وجهة نظري- نوعا من الاختلاف حول التفسير الصحيح لمصطلح « حقوق الإنسان » والتي تقوم على رعايتها « هيئة حقوق الإنسان » وهي جهة حكومية و « جمعية حقوق الإنسان » وهي جهة أهلية .. وكلتاهما تعملان من أجل خدمة هدف واحد. وهو مصطلح ثابت ومتغير في نفس الوقت .. ثابت من حيث هو منظومة من المبادئ التي حملها القرآن الكريم قبل قرون من اعلان الأمم المتحدة لها .. وهو أيضا متغير من حيث نمو المجتمع وتعقيدات التعامل بين عناصره المكونة له .
ومن خلال ما نتابع من أخبار فإن هناك التباسا لدى البعض في فهم حقيقة « حقوق الإنسان » .. وأكاد أجزم بأن هناك العديد من المتقدمين للهيئة أو الجمعية بشكواهم .. يعتقدون بأن جهتي حماية حقوق الإنسان هي أقسام للشرطة أو محاكم قضائية أو ضمان اجتماعي أو دور للحماية .. ولذلك فإننا بحاجة الى نشر ثقافة « حقوق الإنسان » .. والتعرف عليها وغرسها في عقول أبنائنا كجزء من منهج تربوي لينشأ كل منهم وهو مدرك لحقوقه كإنسان .. ومن هذا المنطلق فان على الهيئة والجمعية نشر تلك الثقافة والتعريف بها وهي في تصوري جزء لايتجزأ من مسئوليتهما .. خصوصا ونحن نخطو خطوات نحو مؤسسات المجتمع المدني .. ونحتاج إلى وقت لمعرفة أهدافها ووظائفها ..
anahari@okaz.com.sa
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 163 مسافة ثم الرسالة