( الإثنين 11/07/1429هـ ) 14/ يوليو/2008  العدد : 2584  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • تحقيقات
    • القصة كاملة
    • قاع المدينة
    • أفراح ومناسبات
  • كتاب ومقالات
  • العالم
  • الملحق الاقتصادي
    • تقارير
    • أحداث
    • حدث
    • عقار
    • منوعات
  • المشهد الثقافي
    • الفنون السبعة
    • مؤتمر مدريد
    • طب وعلوم
  • المنبر
  • رياضة
  • حوادث
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. عائض الردادي
آيسلندا.. صحّتي هي العَجَبُ
كانت مناسبة زيارتي إلى آيسلندا انني كنت ضمن وفد مجلس الشورى الذي رأسه معالي رئيس المجلس الشيخ الدكتور صالح بن حميد, وبصحبة زملاء يسعد بهم مرافقهم, وكانت الزيارة ضمن لجان الصداقة البرلمانية,وفي آيسلندا أقدم برلمان, تأسس عام 1930م, وقد زار وفد صداقة آيسلندي المملكة قبل حوالى عام, وعدد أعضاء البرلمان (63) عضوا يختارون بالانتخاب المباشر, ومن أعجب ما عندهم أن توزيع المقاعد في القاعة لا يكون لمجموعة الأحزاب كما هو معمول به في الدول الحزبية, بل بأرقام تسحب بالقرعة, وقد زرنا تلالاً قيل لنا إن المجلس كان يجتمع عليها لمدة اسبوعين في السنة عند انشائه عام 930م, وأتصور أن المجلس عند إنشائه يشبه الأحلاف القبلية لدينا قديماً, وقد أسهم في إيقاف حرب أهلية, ويغلب عليه الآن النساء, بل إن معظم العاملين في الصناعة من النساء, ولا توجد لدى الآيسلنديين ما يبدو مواجهة بين الرجال والنساء, كما في بعض الدول بحيث يدافع كل عن بني جنسه وتشعر كأنما المجتمع منقسم على نفسه كانقسام الأحزاب السياسية. يعتد الآيسلنديون بلغتهم اعتدادا كبيرا مع أنهم في حدود 293 ألفاً, وتسمى اللغة الآيسلندية, وهي لغة أسلافهم الذين قدموا من النرويج, يقرأون بها,وينشئون بها القصص التي يعتدون بها كثيرا, والاشعار التي أنشأها أسلافهم, ولا يقبلون أن يتحدثوا فيما بينهم بغيرها, ووضعوا ألفاظا لكل مخترع جديد بما في ذلك الألفاظ الشائعة مثل التلفزيون والكمبيوتر, وحيثما وجدت شعباً يعتز بانتمائه فهو شعب يصنع المعجزات ويزداد تعميقاً لجذوره في أرضه.
وآيسلندا بلاد آمنة ولا توجد فيها سوى قوة صغيرة لحراسة السواحل, ورئيس الدولة لا يوجد لديه جندي واحد, ويفتح باب منزله بنفسه مثل أي مواطن, والتعليم إلزامي لأي مقيم في آيسلندا, ومجاني للجميع ولذا لاتوجد مدارس خاصة, ويتكلم الآيسلنديون لغتين أجنبيتين أو أكثر ويلزم طلاب المراحل المتقدمة بدراسة 5 لغات أجنبية أما قبل ذلك فالتعليم باللغة الوطنية.
كانت آيسلندا قبل 30 سنة تعيش على الإعانات وصارت الآن خامس أغنى دولة في العالم مع قسوة مناخها وتضاريسها, ولم يقتصروا على صيد الأسماك وتربية الخراف والخيول وما ينتج عنها من صناعات بل اخضعوا الطبيعة القاسية لخدمة الانسان فولدوا الطاقة من المياه الساخنة ومدوها في أنابيب لتدفئة كل بيت في مدنهم, وأقاموا محطات ضخمة لذلك,وترى الأنابيب ممتدة خارج المدن كأنابيب النفط وهي تحمل المياه الحارة لتدفئة المنازل بعد تخفيض حرارتها الى 60 درجة مئوية , وواجهوا الزلازل والبراكين بانحناءات متتالية في هذه الأنابيب لمقاومة الزلازل, وأقاموا محطات توليد الكهرباء على ضفاف الأنهار, وقاوموا جليد الشتاء حيث لازراعة بتغليف الاعلاف في لفافات بلاستيكية لتغذية الحيوانات شتاء, وبنوا بيوتهم بالخرسانة المقاومة للزلازل بعد ان كانت تبنى بالاعشاب والاخشاب, ويتحدث الآيسلنديون كثيرا بأنهم ابدعوا في انتاج الطاقة ويرغبون في استثمار تجربتهم في الدول الاخرى لرفع اقتصادهم وذلك بتصدير المعلومات والخبرة عن الطاقة.
لاتزيد نسبة الأراضي الزراعية عن 1% من مساحة البلاد, ولا توجد بها سكك حديدية بسبب الزلازل والبراكين, ويبلغ طول بعض حبال صيد الاسماك 16كم, وجل مشكلاتهم مع دول الجوار حول صيد الأسماك وتتمتع البلاد بدرجة عالية من النظافة في المدن وخارجها, ومطار العاصمة يبعد عنها 50 كيلاً, وهي نموذج لدولة خرجت من الفقر الى الغنى مع قسوة الطبيعة, ما يعني ادارة ناجحة, وتلك هي الصحة للانسان والأوطان:
لاتعجبن من سقمي
صحتي هي العجبُ



الفاكس: 2311053 / 01
IBN-JAMMAL»HOTMAIL.COM


للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 123 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • آيسلندا.. صحراء وبركان ونهار طويل
  • د.محمد عبده يماني.. تكريم وإعلام
  • جدة.. صيف وعطش وبارجة عائمة
  • الغلاء وتجار الإثراء السريع
  • الحوار الفضائي وتعايش الشعوب

عناوين كتاب ومقالات

  • ذكريات عراقية
  • مــع الفـجــــر
    مذكرات طبيب.. تجربة حياة
  • الصحة النفسية.. الجندي المجهول
  • بيت العصيد
    الموقع
  • لا شيء لتخسره
  • تهميش المرأة السعودية!!
  • على خفيف
    ليس في الأمر غرابة!
  • مشوار
    من هب ودب
  • نصائح سائح متقاعد
  • أشواك
    مواطنون في عزلة 2-1


محليات - كتاب ومقالات - العالم - الملحق الاقتصادي - المشهد الثقافي - المنبر - رياضة - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000