مدير مشروع فيزياء السحب: لا خطر من استخدام «ايوديد الفضة»
فهد الشيخ - جدة
بعد ان كثر الحديث في الاونة الأخيرة حول ضرر استخدام "ايوديد الفضة" في الاستمطار على الصحة والبيئة، اوضح المدير التنفيذي للمشروع الوطني لفيزياء السحب صالح بن محمد الشهري ان ما يتردد حول خطورة المواد المُستخدمة في بذر الغيوم على البيئة وخاصة "رش مسحوق أيوديد الفضة" لا اساس له من الصحة، مشيرا الى ان مستوى تأثير مادة "أيوديد الفضة" على البيئة والإنسان يختلف حسب كمياتها المُستخدمة في الاستمطار"، حيث يؤكد العالم Boe وشُركاه في العام 2001م، بأن الحسابات المُعتمِدة على كمية الوسيط المُستخدم في البذر خلال فصل واحد على أن التركيز الأعظمي لمادة الفضة في المياه الناتجة لا يُمكن أن تزيد على 0.0001 مليغرام في اللتر، وهي كمية أقل بألف مرة من المُعدل الذي وضعته وكالة حماية البيئة الأمريكية لمياه الشُرب . (يوجد العديد من المراجع التي تؤيد هذه الحسابات).
وأضاف الشهري ان الحديث عن كون "مادة أيوديد الفضة المُستخدمة في عمليات الاستمطار حالياً سبباً رئيسياً في تلوث المياه الجوفية مما يؤثر على الأطعمة وبها تأثير مضاعف على التربة ..
فهذه المعلومات غير صحيحة وذلك لعدم الاعتماد على أية دراسات ميدانية أو بحثية للموضوع.
وذكر أن العالمين (Ross & Simera) قالا في العام 2006م، أن أكبر تركيز للفضة في الثلج الناتج عن البذر هو في حدود 50×10 - 12 غ غ -1، وبالتالي فإن تركيز الفضة الموجود في التربة الطبيعية أكبر بحوالى 1000 مرّة من تركيزه في الثلج الناتج عن البذر. وبالطبع فإن هذه النتيجة تنطبق في حالة المطر بدلاً من الثلج. وهذا أقصى تركيز ، فكيف يمكن حدوث تلوث لمياه جوفية وعلى التربة والأطعمة.
وقال الشهري ان كمية أيوديد الفضة المُستخدمة في التجارب التي تمت فوق المنطقة الوسطى خلال موسم 2006 - 2007م ، ولفترة تُقارب السبعة أشهر كانت بحدود 2381 عبوة من وزن 20غ و 21 عبوة من وزن 150غ . أي ما يُقارب (48كغم) فقط من هذه المادة خلال 180 عملية استمطار فوق مساحة طيران تُقدر بـ 210.000 كم2 ، وبعملية حسابية بسيطة يتضح بأن نسبة "أيوديد الفضة" أقل من النسب المسموح بها بـ 4.000 مرة من الحد الطبيعي ، علماً بأن طبيعة الغيوم فوق تلك المنطقة تفرض استخدام "أيوديد الفضة" لكونها "غيوما باردة".
وعلق الشهري على من يطالب "بالاكتفاء برش رذاذ الماء على السُحب أو طريقة قذف بلورات من الثلج الجاف"،بالقول أن اختيار مواد التحفيز التي يتم بذرها ليس مزاجياً وإنما تفرضه طبيعة ونوع الغيوم المُزمع استمطارها .
ففي المنطقة الجنوبية الغربية من المملكة مثلاً، من المتوقع استخدام المواد الماصة للرطوبة (كملح الطعام) في عملية تحفيز الهطولات بنسب أكبر من استخدام أيوديد الفضة، وذلك لأن طبيعة ونوعية الغيوم المُتشكلة فوق تلك المنطقة هي من "الغيوم الدافئة".
واكد حرص الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة الشديد على سلامة البيئة في هذا البرنامج الوطني. وفي هذا الشأن تقوم اللجنة العلمية الخاصة بهذا البرنامج المكونة من 27 عالما من العلماء المميزين من 9 جهات حكومية وأكاديمية بتحليل عينات من المواد المُستخدمة في البـذر، وتحليل عينات من الهطولات المطرية الناتجة قبل وبعد عمليات البذر أيضاً، كمـا تم القيام بدراسة هيدرولوجية وجيولوجية لمناطق تنفيذ البرنامج بشكل دقيق وعلمي.