وكيل الأزهر : الحوار يعزز جوهر رسالة الإسلام العالمية
محمد عبد الشافي -القاهرة
أعرب وكيل الأزهر ورئيس لجنة الحوار بين أتباع الأديان وعضو مجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة الشيخ عبد الفتاح محمد علي علام عن تفاؤله بالدعوة التي تلقاها من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، للمشاركة في المؤتمر العالمي للحوار الذي كان قد دعا اليه حفظه الله كافة المعنيين بالحوار من مختلف أتباع الرسالات الإلهية والثقافات. وقال انه لا مفر من الحوار بين أتباع مختلف المذاهب والمعتقدات، حتى يتفهم كل طرف ظروف الآخر وغاياته وأهدافه، موضحاً أن انتقال جولات الحوار من بلد إلى آخر، ومن محور إلى محور آخر أمر جدير بالاهتمام والتقدير، لأنه يعزز فرص النجاح، ويتيح أكبر مساحة للتفاهم، ويمنح المشاركة لأوسع شريحة من المفكرين والعلماء باختلاف جنسياتهم ومعتقداتهم، مؤكداً في ذات الوقت أن هذا المؤتمر بمحاوره الأربعة: (الحوار وأصوله الدينية والحضارية، والحوار وأهميته في المجتمع الإنساني، والمشترك الإنساني في مجالات الحوار، وتقويم الحوار وتطويره) كفيل بتبني مشروعاً حضارياً يجمع القواسم الإنسانية المختلفة في بوتقة المودة والتآلف، للمصلحة الإنسانية العامة. مشيراً إلى أنه سيتناول في ورقته البحثية المقدمة للمؤتمر "جهود الدول والمنظمات العالمية في تعزيز الحوار ومواجهة معوقاته"، وسيشاطره تلك الرؤية الفكرية الأب إلايكونوس نبيل حداد – الأردني الجنسية، والمدير التنفيذي للمركز الأوروبي لبحوث التعايش الديني.
وأكد الشيخ علام أن مؤتمرات الحوار الدولية، من شأنها أن تخدم القضايا العربية والإسلامية، وتسلط الضوء على جوهر الرسالة الإسلامية العالمية، التي مازال يجهلها كثير من البشر، إما لأسباب سياسية بحتة، أو عــقدية ومذهبية، أو لأسباب نفسية مزمنة.
موضحاً أن دورنا الحقيقي استثمار هذه اللقاءات الموسعة مع الأطراف المختلفة لعرض وجهة نظرنا العادلة، التي هي في الأساس وجهة نظر الإسلام –عقيدة وشريعة ومنهاجا- حتى يتفهم الآخرون قضيتنا في الحياة، ورسالتنا في هذا الكون، وأننا دعاة سلام، لا طلاب دنيا، ورسل رحمة، لا نذر عذاب، وأننا نؤمن بإله الكون وبجميع رسله وأنبيائه وكتبه السماوية، ولا نبغي إلا خير الدنيا وسعادة الآخرة لجميع بني البشر.