بئر هداج تستعيد مكانتها بالترميم والتوثيق
محمد الفرشوطي- تيماء
بعد ان كانت بئر هداج (وسط تيماء القديمة) من اعظم ابار الجزيرة العربية واشهرها لسعتها ووفرة وعذوبة مائها ومعلما سياحيا يفد اليه الزوار من كل حدب وصوب, تهالكت وتساقط اجزاء منها لقدمها للتجاهل الذي عانته فترة من الزمن الا ان صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة تبوك اهتم بالبئر وكلف احدى الشركات المتخصصة باجراء الدراسات حولها في محاولة لاعادة تأهيلها واستعادة مكانتها السياحية على مستوى الجزيرة العربية. واستمدت بئر هداج اهميتها من الدور الذي لعبته في حياة الاقدمين والمحدثين حيث جعلت في تيماء مدينة زراعية كثيرة النخيل الواسعة البساتين اذ يبلغ محيط فوهتها 65 مترا وتعتمد بئر هداج في مائها على انتاجية العين الموجودة في زاويتها الجنوبية الغريبة التي لا يزال ماؤها يتدفق حتى وقتنا الحاضر وتنتقل المياه منها الى المزارع بواسطة احدى وثلاثين قناة تبدأ من حواف البئر وتتفرع الى البساتين على مختلف مواقعها الا ان البئر لا زالت بحاجة لمزيد من الاهتمام والترميم والصيانة لتعود كسابق عهدها. لذا حرص باهتمام صاحب السمو الملكي الامير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز امير منطقة تبوك على الموقع الاثري وكلف احدى الشركات المتخصصة باجراء الدراسات الكاملة عن حالة البئر في السابق ووضعها الراهن والخروج بنتائج متكاملة لارجاعها الى سابق عهدها. وركز امير منطقة تبوك من خلال مشروع ترميم البئر وتنظيم المنطقة المحيطة بها على عدة اهداف منها: ابراز الدور الذي تلعبه البئر في حياة السابقين والمحافظة عليها كتراث وطني يجب حمايته والمحافظة عليه عن طريق ترميمه وصيانته.