يطالبن بتقنين المهنة وإزالة العقبات والأشواك
فتيات افراح الـ«دي جي» يصرخن من نظرة المجتمع
سهى العرابي- الطائف
جملة من العقبات تواجه الفتيات اللاتي امتهن ادارة الـ"دي جي" او ما يطلق عليهن منظمات حفلات الاعراس والنجاح ومناسبات الافراح الاخرى. فمن جهة يصطدمن بانتقادات المجتمع الذي يرفض مثل هذا العمل للفتاة ومن ناحية اخرى يعيشن في قلق لممارستهن المهنة بعيداً عن الانظمة ويطالبن من الجهات المعنية الاعتراف بمهنتهن باعتبارها وسيلة رزق لبعض الخريجات وربات البيوت والارامل والمطلقات اللاتي لايجدن غيرها عملاً ينقذهن من الظروف الاسرية الصعبة. ام رامي صاحبة "دي جي" تحيي حفلات الاعراس تقول انها لم تقدم على هذا العمل الا لظروفها المادية الصعبة. وتضيف اكثر ما يهمني هو المردود المعنوي ومعاملة الناس لي باحترام مشيرة لمدى الصعوبة التي تعرضت لها في عملها حيث ان اسرتها لم تتقبل عودتها الى منزلها في ساعات متأخرة من الليل. الا انه مع مرور الوقت بدأ الجميع يتقبل الوضع لا سيما انها تجني ارباحاً خيالية.وترى "ع. ح" ان العمل في الافراح كادارة الدي جي كان مقتصراً على المقيمات الا اننا بعد دخول المجال وجدنا انه عمل مريح لافتة الى العراقيل التي واجهتها اذ تقول لا استطيع تلبية اذواق الزبائن السمعية ناهيك عن اشتراط بعض الصالات وجود دي جي خاص بهم مما يحرمني من فرصة التواجد موضحة رغم حصولي على عروض كثيرة من بعض الصالات خلال فصل الصيف الا انني رفضت الكثير منها لانني افضل العمل الحر وان اكون سيدة نفسي. وترى ام ثامر ان نظرة الناس لمهنتها نظرة دونية ورجعية لامتهان المرأة لهذه المهنة وقد بدأت في الأوانة الاخيرة تتراجع شيئاً فشيئاً. وتدعو وزارة العمل الى الاعتراف بمهنتهن وتسجيلها رسمياً كبقية المهن ليتمكن من حفظ حقوقهن الوظيفية وتحديد سعر لها منوة الى التكلفة الكبيرة لشراء الاجهزة وصيانتها مقارنة بالمبلغ الرمزي الذي يحصلن عليه.
وتدير لمياء الدي جي منذ سنوات عديدة خلال موسم الاعراس في فصل الصيف وتوضح ان كثيراً من اهل العريس يرغبون استبدال الطقاقات بالدي جي.. حيث ارتفع سعر الطقاقة لليلة العرس لعشرات الآلاف.
وتقول اصغر فتاة دي جي انها دخلت المجال قبل اربع سنوات بتشجيع من زميلاتها في المدرسة بعد ان وجدن فيها حساً موسيقياً لافتاً ورغم معارضة والدي الشديدة للامر لاسيما مع عودتي متأخرة في الليل الا ان حبي للهواية جعلني متمسكة بها الى الآن.
وتشدد ام حسام على ضرورة الاعتراف بهذه المهنة لا سيما وان قاعات الافراح تلقى طلباً كبيراً مؤكدة انها تحظى باقبال شديد من الفتيات لاسيما الباحثات عن عمل وخريجات الثانوية والجامعات.
فيما اشادت سيدة الاعمال عبير احمد بما يقمن به هؤلاء الفتيات من ابتكار وظائف يستطعن من خلالها القضاء على اوقات الفراغ المملة في الاجازة الصيفية وكذلك الكسب المادي فالكثير من الاسر تعيش مأزقاً مادياً خلال العطل الصيفية.
كما انني اجدها فرصة لتشجيع الفتيات وكذلك النساء اللاتي يستطعن ان يعملن ويكسبن من منازلهن دون الحاجة للبحث عن الوظائف التي تتطلب مؤهلات علمية عالية.
وتؤكد ان كل سيدة اعمال لم تجمع ثروتها الا بعد ان بدأت بمشروع بسيط ومن ثم بدأ المشروع يكبر شيئاً فشيئاً حتى اصبحت سيدة الاعمال تمتلك الكثير من المشاريع اليومية التي تخدم بها المجتمع.