رأي عكاظ
لبنان والمستقبل
انتهت بعد مشوار طويل من المداولات والخيارات الصعبة، ومتطلبات الفرقاء المتنافرة ازمة تشكيل الحكومة اللبنانية بعد ان انتهت بعد مشوار مماثل ازمة اختيار الرئيس انتهت الازمتان الواضحتان، وبقي بعد ذلك ان ينجح السياسيون وصانعو القرار في الحكومة اللبنانية بالخروج من كل هذه المآزق الى واقع ينشده كل لبناني وعربي، واقع يسير بلبنان نحو فضاء الاستقرار والسلم الوطني، ويحقق عبر حكومة الوحدة الوطنية طموحات الشعب اللبناني في حياة آمنة، وواقع مطمئن.
فالتجارب التي مرت بلبنان منذ الحرب الاهلية حتى الان تجارب مريرة تقدم دروسا مجانية في اهمية الاخاء الشعبي في تحقيق الامن والرفاه الاجتماعي كما اثبتت ايضا انه كلما انفرط عقد الأمن دخلت البلاد في دوامة العنف المستمر، والانفلات الأمني القاتل، وكم ذهب ضحية هذا الكثير الكثير من الابرياء واذا كانت عملية اغتيال الرئيس رفيق الحريري هي الشعرة التي قصمت ظهر البعير فان المرجو الآن ان لا يعود التاريخ الى الوراء وان يقفز اللبنانيون فوق جراحهم نحو المستقبل.
وان يحقق اللبنانيون أحلامهم وطموحاتهم في جو آمن مستقر بدون تصفيات ولا أغتيالات ولا تدخل خارجي وان يواجه القتلة مصيرهم عبر محاكمة دولية عادلة، تعطي النموذج على ان لبنان سائر في طريق المستقبل بخطى واثقة وعدل مستنير.