( السبت 09/07/1429هـ ) 12/ يوليو/2008  العدد : 2582  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • حوار . نت
    • القصة كاملة
    • أماكن
    • تحقيقات
    • مجتمعنا - حياتنا
  • كتاب ومقالات
  • الملحق الاقتصادي
    • أحداث
    • تقارير
    • أسهم
    • عقار
    • حوار
    • منوعات
  • المشهد الثقافي
    • مؤتمر مدريد
    • كتابة وإبداع
    • مؤتمر مدريد
    • طب وعلوم
  • سياسة
  • المنبر
  • عكاظ الرياضية
  • حوادث
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...
مــع الفـجــــر

عبدالله عمر خياط
حقوق الجار والجوار
.. في حديث صحيح أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال « ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه».
وفي هذا دليل على أهمية احترام الجوار ومراعاة مصالح الجار وعدم الاضرار به أو حتى ازعاجه.
ولذا فقد كان حديث الناس الاسبوع الماضي يشيد بالقرار الذي صدر بسجن وجلد الجار المزعج حيث نشرت “ عكاظ “ بعدد يوم السبت الماضي 24 /6 /1429هـ : «ان محكمة التمييز وافقت على الحكم الذي أصدرته المحكمة الجزئية بجدة والقاضي بسجن مواطن اسبوعاً وجلده 20 جلدة لثبوت ازعاجه وعدم احترامه لحقوق الجار, وبات الحكم مكتسب القطعية وواجب النفاذ.
وأبانت المحكمة أن الجار المدعي استنفد جميع الوسائل لكنه فشل بسبب تعنت جاره مما دفعه لرفع دعوى قضائية يطالب فيها بتعزيره شرعاً لسبب ازعاجه المتكرر له ولأسرته وبناء على تلك الأسباب وافقت التمييز على الحكم)).
وقد ذكرني هذا القرار بما رواه الطبراني والبزار بإسناد حسن بما نصه:
«أتى رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن لي جاراً يؤذيني, فقال له صلى الله عليه وسلم: أخرج متاعك فضعه على قارعة الطريق, فأخذ الرجل متاعه فطرحه في الطريق, فكل من مر به قال: مالك ؟ قال : جاري يؤذيني, فيقول السائل : اللهم العنه, اللهم أخزه»
قال: « فقال الرجل (الجار): عد إلى منزلك, والله لا أؤذيك)).
وإذا كان إيذاء الجار استحق اللعنة.. فإن للجوار أيضاً حق الرعاية والاكرام فقد جاء في كتب التاريخ أنه خلال مشروعه الاسطوري في جمع الفقه الاسلامي وتصنيفه, كان الامام أبو حنيفة, يسهر لساعات طويلة بداره في (الكوفة) وكان له جار طروب يتغنى حتى ساعات متأخرة بكلمات ناعمة حزينة تقول :
أضاعوني وأي فتى أضاعوا ليوم كريهة وسداد ثغر
بداية كان “ الامام “ يشعر بأن هذا الصوت الجميل يشوش عليه .. فاحتمله ثم تعود عليه وأحبه دون أن يلقى صاحبه .. وذات ليلة افتقد الامام الصوت الشجي الذي تعود الكتابة على نغماته.. وفي تلك الليلة لم يكتب فراح يسأل عن صاحبه .. حتى عرف ان العسس قبضوا عليه وألقوه بالحبس, فلبس عباءته وعمامته وركب إلى الأمير عيسى بن موسى ودخل عليه معاتباً:
- إن لي جاراً قبض عليه عسسك البارحة, وما علمت عنه إلا خيراً.
- فنادى الأمير على جنده آمراً :
- سلموا إلى أبي حنيفة كل من وضعتوهم بالحبس أمس .
- فخرج الجار الطروب فدعاه أبو حنيفة قائلاً :
- ألست هو الذي كان يغني كل ليلة : أضاعوني وأي فتى أضاعوا.
- فهل أضعناك؟
- فرد عليه ممتـنـاً: لا والله ما أضعتني بل أكرمتني وفككت حبسي أحسن الله جزاءك.
- فقال له الامام: إذن فعد لما كنت تغنيه فقد كان يؤنسني ولم أر به بأساً.
- أفعل إن شاء الله.. وفعل.
هكذا كان السلف لا يجرمون أحداً ويرعون للجار حرمته ويأنسون للطرب البريء.


فاكس: 6671094


aokhayat@yahoo.com


للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 158 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • الكهرباء، والطوافة، وخلافه
  • تحية تقدير لهيئات الأمر بالمعروف
  • أسئلة لأبي السمح
  • نقـش على الماء «2-2»
  • نقش على المـــاء 1-2
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • مشوار
    ليس دفاعا عن «الصحة»
  • الاسم الأعظم 2/2
  • أشواك
    لا تأكل سمكا ولابيضا .!!
  • المسألة العرقية والسياسة
  • بيت العصيد
    نحو اسرائيل
  • مساعي الدول المنتجة للنفط للحصول على حقوقها
  • المواجهة في الخليج
  • على خفيف
    من هم الوجهاء حقاً؟
  • معرض شباب الأعمال.. رعاية، وعمل، وأمل
  • ضرب إيران ليس مغامرة.. وانما مقامرة! 2/2


شؤون محلية - كتاب ومقالات - الملحق الاقتصادي - المشهد الثقافي - سياسة - المنبر - عكاظ الرياضية - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000