( الخميس 07/07/1429هـ ) 10/ يوليو/2008  العدد : 2580  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • حوار . نت
    • تكريم عكاظ
    • أفراح ومناسبات
  • كتاب ومقالات
  • الدين و الحياة
    • معا ضد الارهاب
    • متابعات
    • منوعات
  • العالم
  • إقتصاد
  • المشهد الثقافي
    • متابعات
  • المنبر
  • رياضة
  • حوادث
    • جريمة الاسبوع
    • مسرح الجريمة
    • خارج الحدود
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...

أ. د. صالح عبدالعزيز الكريِّم
عندما يتحول الأب إلى بنك «صرّاف»!
في جلسة ثقافية تحاور فيها أكاديمون ومثقفون عن كثير من المستجدات الاجتماعية, كان في طليعتها العلاقة الاجتماعية بين الآباء والأولاد ذكوراً وإناثاً, وأثناء الحديث كان أحد الجالسين يرمق إليّ بعينين تحكيان أن بداخلهما شيئاً وكنت أسمع عن لغة العيون وحبها وابتسامتها وغضبها وهمها, المهم تأكد لي من عينيّ صديقي في تلك الليلة أنه يعاني لذلك ما أن انفض المجلس حتى قال لي وبدون مقدمة: يا دكتور أنا تحولت الى بنك, أنا صحيح أب لكنني والله العظيم تحوّلت إلى «صرّاف», يذكرونني فقط عند تسديد الفواتير أو الشراء أو النزهات والسفر, فقلت له مهدّياً: مَن لهم غيرك؟ وأتممت مازحاً لعلمي بأنه ممن تفضل الله عليه بالغنى والثراء: إنت ما شاء الله لا قوة إلا بالله من أي مكان يضغطوا عليك تطلع فلوس, يعني جهاز صرّاف آلي ليس له مثيل في جميع شوارع جدة ماهو مثل بعض الأجهزة المزروعة في المحطات أو الأسواق والشوارع اذا جاءت نهاية الشهر أخرجت لسانها لتقول: لا يمكن إتمام العملية أو أن الجهاز معطل مؤقتاً أو الجهاز تحت الصيانة. نسيت الموضوع أو تناسيته لمدة طويلة وفي يوم من الأيام اتصل بي صديقي مرة أخرى فعرفت أنه سيحدثني عن نفس الموضوع فقلت له: أهلاً بالصراف الآلي البشري فقال: لقد سألت كثيرا ممن أعرف فالكل يعاني من موضوع تحوّل الآباء الى بنوك صرف فقلت له: من حقهم لأن الوالد مكلف بالنفقة فقال وقد أخذه الغضب: نفقة إيش التي تتكلم عنها, كل الذي يطلبونه كماليات في كماليات ومع هذا ما في مشكلة في الصرف عليهم, «يا أبو صلوح» ما عاد يربط الأب بزوجته وأبنائه وبناته إلا العلاقة «البنكية», ليس هناك احترام لكلمة الأب لا عند الزوجة ولا الأبناء ولا البنات, عندما تقادمنا قليلاً في العمر وأصبحت فوق الخمسين ضاع حق الأب والسؤال عنه واحترام كلمته والمصيبة إنك لو تجرأت يوماً واحداً أن تكون مثل بعض اجهزة الصرف الآلي ولم تكمل العملية أو معطل مؤقتاً أو تحت الصيانة فإن الجميع يقف في وجهك وينقلب البيت إلى جحيم وتتردد كلمات: «إحنا إيش استفدنا منّك, الفلوس إذا ما كانت لنا حتكون لمين» ولا يعود الجو في البيت مثل ما كان حتى يعود الصراف للعمل بكل قواه الجيبية والمالية ومن فئات «الخمسمائة»!!
قلت لصديقي في النهاية: لقد بالغت وان كان في كلامك شيء من الصحة في تدهور العلاقة الاجتماعية بين الأب واسرته زوجة وأولاداً ولكن ذلك يحتاج الى شيء من الدراسة الايجابية والبحثية للوقوف على الأسباب مع استمرار دور الأب كصراف يؤدي حق النفقة.
skarim@kau.edu.sa


للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 120 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • عمر أبو الخير: رجل قلبه معلق بطيبة!!
  • الحق الصحي وتحرك الوزارة!!
  • أيضحك مأسور وتبكي طليقة ؟!!
  • جامعة الملك عبدالعزيز وكلية الشريعة
  • الأحلام «فالصو» والرؤيا ذهب!!

عناوين كتاب ومقالات

  • مشوار
    علامات الصيف
  • بعض الحقيقة
    مركز قياس أداء الأجهزة الحكومية
  • على خفيف
    عشرة آلاف كذاب!
  • حلاوة
  • رؤية القائد
  • الشفافية الوطنية
  • بيت العصيد
    مسبار امريكا ومسمار العرب
  • مــع الفـجــــر
    الكهرباء، والطوافة، وخلافه
  • ضرب إيران ليس مغامرة.. وانما مقامرة! 2/1
  • مع رحيل الدكتور عبد الوهاب المسيري


محليات - كتاب ومقالات - الدين و الحياة - العالم - إقتصاد - المشهد الثقافي - المنبر - رياضة - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000