( الخميس 07/07/1429هـ ) 10/ يوليو/2008  العدد : 2580  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • حوار . نت
    • تكريم عكاظ
    • أفراح ومناسبات
  • كتاب ومقالات
  • الدين و الحياة
    • معا ضد الارهاب
    • متابعات
    • منوعات
  • العالم
  • إقتصاد
  • المشهد الثقافي
    • متابعات
  • المنبر
  • رياضة
  • حوادث
    • جريمة الاسبوع
    • مسرح الجريمة
    • خارج الحدود
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...

زكي الميلاد
مع رحيل الدكتور عبد الوهاب المسيري
إلى فترة من الوقت كنت أحدث نفسي, بأن هناك رجلاً لابد أن ألتقي به, وأتحاور معه, واستمع إليه عن قرب ووجهاً لوجه, وأوثق هذه المعرفة في سجل الذكريات, وكان هذا الرجل هو الدكتور عبد الوهاب المسيري.
وبقي هذا الشعور يصاحبني, وأحمله معي في كل مناسبة أدعى إليها وأشارك فيها, لعل وعسى أن يكون الدكتور المسيري حاضراً فيها, وتأسفت أنني وصلت إلى القاهرة مرتين في دعوتين, ولم أتمكن من زيارته واللقاء به, وذلك بسبب قصر فترة الزيارة التي لم تكن تتعدى ما بين يومين أو ثلاثة أيام, وتقيدي ببرنامج الجهة الداعية إلى هذه الزيارة, ونقلت هذا الشعور إلى بعض الذين التقيت بهم, وكانوا على تواصل معه.
ومضت الأيام وتحقق هذا اللقاء الذي جاء متأخراً في موعده وزمانه, وحصل في مكان ما كنت أتوقع أن يكون هذا هو مكان اللقاء, حيث حصل في مدينة اسطنبول حين شاركت معه في اللقاء الفكري الذي دعا إليه المعهد العالمي للفكر الإسلامي, بمناسبة مرور ربع قرن على زمن تأسيسه, والمنعقد في التاسع عشر من ديسمبر 2006م. وسررت كثيراً حين علمت عند وصولي بوجوده معنا, وانتظرت بشوق فرصة اللقاء الأول, ونقلت له هذا الشعور الذي كنت أحمله عنه, حين اجتمعت به ليلاً في يوم وصولي, وبعد عودتنا من تناول وجبة العشاء خارج سكن الفندق.
وبحكم هذا الشعور المتجدد والمتراكم, عزمت على مصاحبته ومجالسته خلال فترة هذا اللقاء, رغبة في الاستماع إليه, وتداول الحديث معه, وكسباً لصداقته, وكنت أترقبه دائماً, وأتحيز فرصة اللقاء به, وأفتش عنه أحياناً.
وخلال هذه الفترة التي امتدت لعدة أيام قلائل, جرت بيننا العديد من هذه اللقاءات القصيرة وغير القصيرة, وحصلت في أوقات مختلفة ومتفرقة قبل جلسات العمل, وما بينها في فترات الاستراحة, وما بعد جلسات العمل, صباحاً وعصراً وليلاً.
وفي هذه اللقاءات تداولنا الحديث حول قضايا عديدة, بدءا من موسوعته الشهيرة حول (اليهود واليهودية والصهيونية), وهي الموسوعة التي عرفت به على أوسع نطاق في المجال العربي, وسألته عن موقف الإسرائيليين منها, فأخبرني أنهم لم يتحدثوا عنها ولا حتى بكلمة واحدة, ولم يكتب وينشر عنها أي شيء في صحفهم ومجلاتهم, في موقف واضح منهم ومتعمد بالتجاهل والإهمال والصمت.
كما حدثني عن الفترة التي أمضاها تدريساً في جامعة الملك سعود بالرياض خلال فترة الثمانينات من القرن العشرين, وكان يثني ويمتدح هذه الفترة, وامتد الحديث معه إلى قضايا أخرى متفرقة كالحديث عن الحداثة والعلمانية ونقد العلوم الاجتماعية في الغرب, وأهداني كتابه (العلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة) المتكون من جزءين, والصادر في طبعته الأولى عام 2002م.
وفي هذا اللقاء سلمته مقالة كنت قد كتبتها عنه وعن موسوعته الذائعة الصيت, ونشرتها في هذه الزاوية من هذه الصحيفة في السادس عشر من فبراير 2005م, وكانت بعنوان (من معاركنا الرابحة على جبهة العلم), وقد سر بها.
وفي هذه المقالة اعتبرت أن الدكتور المسيري بإنجازه موسوعة (اليهود واليهودية والصهيونية), يكون قد حقق إنجازاً وانتصاراً في تاريخ معارك الأمة مع الصهيونية, لكن على جبهة العلم, وهي الجبهة التي كنا نريد أن نحقق فيها إنجازاً وانتصاراً, بوصفها من أصعب الجبهات, وباعتبارها تمثل مدخلاً لأي انتصار آخر.
واعتبرت كذلك أن الدكتور المسيري بهذه الموسوعة, قدم فتحاً علمياً مهماً بتكوين المعرفة عن الصهيونية, الظاهرة المحاطة بالغموض والتعقيد, وكان من الصعب فهمها وتشريحها وتفكيكها في جوانبها وأبعادها المتداخلة والمتشابكة, دينياً ولغوياً وتاريخياً وثقافياً وسياسياً.
وختمت المقالة بالقول ان المسيري هو نموذج المثقف الكفؤ الذي طالما فتشت عنه الأدبيات العربية والإسلامية, التي كثيراً ما انشغلت بقضايا المثقف, وفي البحث عنه.
وبرحيل الدكتور المسيري تكون الأمة فقدت واحداً من عقولها الذكية واللامعة, والذي كان يرى أن معركته الأولى هي مع الصهيونية, وهي في نظره مسألة مبدئية وموقف إنساني وحضاري, وهذه هي معركة الوعي الحقيقية في الأمة.
almilad@almilad.org






للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 115 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • حوار الأديان.. والبحث عن الهوية المشتركة
  • حوار الأديان.. وضرورة تعميق المعرفة
  • مؤتمر مكة.. وموجة جديدة من الحوار
  • القرآن الكريم.. وروح المعاصرة
  • حوار الأديان.. انطباع ومعايشة
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • مشوار
    علامات الصيف
  • بعض الحقيقة
    مركز قياس أداء الأجهزة الحكومية
  • على خفيف
    عشرة آلاف كذاب!
  • حلاوة
  • رؤية القائد
  • الشفافية الوطنية
  • بيت العصيد
    مسبار امريكا ومسمار العرب
  • مــع الفـجــــر
    الكهرباء، والطوافة، وخلافه
  • ضرب إيران ليس مغامرة.. وانما مقامرة! 2/1
  • عندما يتحول الأب إلى بنك «صرّاف»!


محليات - كتاب ومقالات - الدين و الحياة - العالم - إقتصاد - المشهد الثقافي - المنبر - رياضة - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000