( الخميس 07/07/1429هـ ) 10/ يوليو/2008  العدد : 2580  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • حوار . نت
    • تكريم عكاظ
    • أفراح ومناسبات
  • كتاب ومقالات
  • الدين و الحياة
    • معا ضد الارهاب
    • متابعات
    • منوعات
  • العالم
  • إقتصاد
  • المشهد الثقافي
    • متابعات
  • المنبر
  • رياضة
  • حوادث
    • جريمة الاسبوع
    • مسرح الجريمة
    • خارج الحدود
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...

عبدالله حسن العبدالباقي
رؤية القائد
بمناسبة مرور ثلاث سنوات على توليه القيادة، والتي نبارك للوطن كله بمناسبتها، أعاد القائد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز التأكيد على رؤيته للإصلاح ونظرته الاستراتيجية، في علاقة المواطن بالوطن، وفي علاقة هذا الوطن بالعالم العربي والاسلامي والدولي.
لقد أوضح ذلك وزير الثقافة والاعلام الدكتور إياد مدني بعد جلسة الاثنين 26 جمادى الثانية، حيث بيّن أن المجلس استعرض مواقف المملكة .. إلى أن يصل إلى.. تحقيقاً لرؤية خادم الحرمين الشريفين وفصّلها في عشر نقاط أساسية جميعها تعبّر عن ثوابت وإستراتيجيّات إصلاحية.
فهو بدأ بالثابت الأول والأساسي وهو التمسك بالاسلام عقيدةً وشرعاً وهويةً ومنهجاً وأساساً للوطن والمواطنة . وهنا يضع حدَّاً لأولئك المزايدين الذين يحاولون اتهام هذا البلد لأنه ينشد الإصلاح والتطوير، فهو يخرج في تصورهم عن مساره ! أو أولئك المتطرفين من كل الجهات الذين يحاولون فرض أيديولوجيتهم على الدولة، فالقائد هنا أوضح بما لا يدع مجالاً للشك ما دام الحديث يدور حول الهوية والمنهج والأساس، فالإسلام هو الأصل.
ثم ينتقل للتنمية في كافة مجالاتها، فيتم الحديث عن تنمية متوازنة ومستدامة في جميع مناطق المملكة، وذاك لم يكن مجرد رؤية، بل تحوّلت إلى أرض الواقع عبر المدن الاقتصادية العديدة والشاملة لجميع المناطق تقريباً التي هي تجسيد لتلك التنمية المتوازنة والمستدامة، ورؤيته هنا أن تلك التنمية مرتبطة كل الارتباط “ بتطوير البنية الأساسية للخدمات البلدية والقروية والصحيّة والتعليميّة والماء والكهرباء والطرق والقطاعات الخدمية “ أي أن التنمية المتوازنة والمستدامة هدفها هو إنسان هذا الوطن الذي يجب توفير كل الخدمات الأساسية التي تجعل منه قادراً ومتمكناً من ممارسة التنمية التي تجري بواسطته ولأجله .
وقد أوضحت رؤية القائد هذا الجانب بشكل جلي في تعيين هدف وإستراتيجية هذه التنمية والمتمثلة في “ تمكين المملكة من المنافسة العالمية عبر توطين التقنية وتحديث أنظمة التعليم والتوسّع في بناء الجامعات وفتح باب الابتعاث وإطلاق مشروع التعاملات الإلكترونية وتأسيس جامعة الملك عبدالله بن عبدالعزيز للعلوم والتقنية “، ومعنى ذلك هو أن يصبح هذا الوطن قادراً على المنافسة لا على مستوى الإقليم وحسب، بل على المستوى العالمي . وان ذلك ممكن تحقيقه عبر كل الوسائل التي ذكرها والمتمثلة في طرح إستراتيجي للتربية والتعليم في بلادنا حيث الهدف توطين التقنية، والأمر هنا يتعدى بمراحل “ سعودة الوظائف “ المطروح حالياً وصولاً إلى المرحلة التي تصبح فيها التقنية، وهي ما يميّز العالم عنّا اليوم، مستوطنة أي أنها نابعة من هذا الوطن الذي ننتظر من شبابه الإختراعات والابتكارات والإبداعات التي ننافس بها عالمياً . المسألة في هذه الرؤية التعليمية الإستراتيجية تتعدى بمراحل المساومة على حذف فقرة هنا من هذا الكتاب المدرسي أو ذاك لتصل إلى نظرة جذرية تتطلب تغييراً شاملاً يحقّق هذه الرؤية . وذلك عبر تحديث أنظمة التعليم والتحديث معناه الحداثة والمعاصرة والقدرة على مواجهة العصر، بدل البقاء في الماضي.
وفي رؤيته للمواطن، يطرح بوضوح وكهدف إستراتيجي “ توفير سبل العيش الكريم لكل فئات المجتمع “ وبرؤية ثاقبة، هنا يطرح مسؤولية الدولة والتزامها أمام مواطنيها وهو توفير سبل العيش الكريم وللجميع دون استثناء، وهنا يتم الحديث عن مواطنة متساوية تعطي حقوقا متساوية، وليتم ذلك يطرح الوسائل التي يمكن تطبيقها كدعم مؤسسات الاقراض وزيادة مخصّصاتها وبرامجها ومشروع الإسكان الشعبي ورفع مخصّصات الضمان الاجتماعي.
وفي رؤيته الاقتصادية، يؤمن “ بالاستثمار المتواصل في قطاعات الطاقة والصناعات البتروكيمائية وقطاع المعادن، وقطاع السياحة لرفع المردود الاقتصادي والميزة النوعية لثروات المملكة “ . وهو هنا يهدف إلى تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على الثروة النفطية فقط كمجّرد سلعة للتصدير وهم من يصنّعونها لنا.
وبعد ذلك لا ينسى أن يذكر إحدى الحقائق الأساسية لبلادنا، وهي تشرّفها بخدمة الحرمين الشريفين وخدمة ضيوف الرحمن من حجّاج ومعتمرين.
وعلى مستوى الرؤية الإسلامية، يطرح خادم الحرمين الشريفين هدفاً إستراتيجيّاً يتمثل في “ تحديث رؤية إسلامية مشتركة للمستقبل “ وذلك بالتأكيد أمر ليس بغريب عليه، وهو الباحث دوماً عن “ المشتركات “ بعكس أولئك الذين يسعون دوماً للتناقضات والخلافات . وهو يطرح الطريق إلى ذلك عبر “ المؤتمر الاستثنائي لقادة العالم الاسلامي في مكة المكرمة، والذي تمخّض عنه خطة عشرية للعمل الاسلامي المشترك والدفع نحو إنجازها “.
أما في الرؤية للعالم العربي، فهو يطرح ضرورة “ تحديث مبادئ وبنية ووسائل العمل العربي المشترك، والتصدي للأزمات المزمنة التي تواجه العالم العربي “ وهو كلام واضح لكل صاحب رؤية تجاه هذه القضية.
وينطلق منها إلى العلاقات الدولية القائمة على “ علاقات نديّة متوازنة مع دول العالم والمؤثرة فيه “ إنها ليست علاقة استتباع لأحد، بل تتمسك بالهوية والتوازن والنديّة مع الآخر، تلك النديّة التي لا تعني العداء والحرب والصدام، بل القائمة على “ الحوار بين أتباع الديانات والثقافات المختلفة، بما يعبّر عن قيم الاسلام الحقّة في السلام والمحبة والأخلاق، ويجسر الفجوة بين الدول والمجتمعات “ نعم إنها رؤية حوار لا صدام، رؤية ترجع لنا إسلامنا الذي اختطف من قبل أولئك” المصادمين “ والإقصائيين وأعداء السلام، هذا هو إسلام خادم الحرمين الشريفين الذي شعاراته العدالة والمحبة والسلام والاخلاق . إسلام نستطيع فعلاً به وبتوجيهاته أن ننافس عالمياً في كل مجالات العلم والحياة، ولنستطيع أن نقول ان إسلامنا يبني الحضارات بدل أن يصنع منه مختطفوه هادما لها.
لذا لم ينس خادم الحرمين الشريفين في هذه الرؤية وكمسألة مركزية وإستراتيجية أن يتطرق إلى الأمن والأمان والطمأنينة التي يجب توفيرها للمواطن، وذلك “ عبر التصدي الصلب المستمر للإرهاب والفكر الضال ومحاولات الفتنة، أمنيّاً وفكريّاً ومجتمعيّاً “ وتلك لعمري الأساس لبناء هذا الوطن وبناء هذا المواطن، حيث لا مجال في هذه الرؤية للتملص من مسؤولية ممارسة الإرهاب ومقدماته المتمثلة في الفكر الضال ومحاولات الفتنة التي تقسم المواطنين وتفرّق بينهم وتخلق التنازع والشقاق، ليس فقط أولئك المجرمين الذين يمسّون أمن الوطن والمواطن بالمتفجرات والتخريب، بل فكرياً ومجتمعيّاً أيضاً، حيث هؤلاء هم من يهيّئون أولئك، وحيث يمارس هؤلاء التخريب الاجتماعي وسحب المجتمع إلى الوراء وإعاقة تنمية مستدامة ومتوازنة يسعى خادم الحرمين الشريفين لتحقيقها.
إنها فعلاً رؤية قائد، وعلى جميع من يحب هذا الوطن وهذه الأرض أن يسعى عمليّاً إلى تحقيقها على أرض الواقع، هذا ما ننتظره من كل مؤسسات الدولة ووزاراتها التي عليها أن تضع الخطط العملية، كلٌ في مجاله وبقيادة واحدة وبرؤية إستراتيجية مشتركة ومتفاعلة من أجل تحقيق رؤية قائدنا.

abumasar@hotmail.com


للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 193 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • الخلع
  • لم يخسر في الأسهم
  • الاستماع لغة الحوار
  • طرقُنا ولعبة الموت
  • «سلمى على الهاتف»

عناوين كتاب ومقالات

  • مشوار
    علامات الصيف
  • بعض الحقيقة
    مركز قياس أداء الأجهزة الحكومية
  • على خفيف
    عشرة آلاف كذاب!
  • حلاوة
  • الشفافية الوطنية
  • بيت العصيد
    مسبار امريكا ومسمار العرب
  • مــع الفـجــــر
    الكهرباء، والطوافة، وخلافه
  • ضرب إيران ليس مغامرة.. وانما مقامرة! 2/1
  • مع رحيل الدكتور عبد الوهاب المسيري
  • عندما يتحول الأب إلى بنك «صرّاف»!


محليات - كتاب ومقالات - الدين و الحياة - العالم - إقتصاد - المشهد الثقافي - المنبر - رياضة - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000