هويدي: فشل تصدي الدعاة للإرهاب فضائيا سببه سياسة القنوات
محمد عبد الشافي - القاهرة
أوضح الكاتب الإسلامي فهمي هويدي- أن فكرة إنشاء فضائيات إسلامية مطلب حميد، وخطوة جيدة، للوقوف –على الأقل- كحائط صد في مواجهة الإعلام التغريبي، والفضائيات المسمومة. لذا ينبغي أن يضع القائمون على أمر الفضائيات الإسلامية نصب أعينهم أنهم مكلفون بقضية أكبر من ذلك، ألا وهي العمل على توظيف القنوات ببرامجها المتنوعة للتعريف بالإسلام عقيدة وشريعة، تعريفاً صحيحاً بعيداً كل البعد عن الغلو والشطط أو التفريط والإفراط.
وأضاف هويدي": لم تستطع الفضائيات الإسلامية رغم كثرتها، أن تستأصل شأفة الفكر المتطرف حتى تجفف منابع الإرهاب الذي اكتوت به معظم البلدان العربية والإسلامية في السنوات الأخيرة. ويعلل "هويدي" فشل الفضائيات في ذلك، لأن أغلب دعاتها أصبحوا تابعين لسياسة هذه القنوات، فطبقاً للواقع الحالي فإن من أهداف الدعاة الرئيسية من وراء هذه البرامج ليست الدعوة الإسلامية فقط -ولكن أيضاً الكسب المادي- والذي قد يفرض عليهم في كثير من الأحوال مناقشة قضايا بعينها في هذه البرامج. إلى جانب ذلك فإن معظم هذه الفضائيات موجهة توجيها مذهبيا، فدعاتها اختيروا بعناية فائقة لخدمة "المذهب" وتكريس أفكاره، والترويج له، على حساب أشياء أخرى، بدلاً من أن يكون العكس!