تجار يطالبون بتعويضات عن بضائعهم المحترقة في ميناء جدة
عبد الرحيم بن حسن – المدينة المنورة
طالب عدد من كبار التجار المستوردين بضرورة تعويضهم عن الخسائر التي خلفها حريق نشب في حاويات التبريد التي كانت تكتظ بها المحطة الشمالية بميناء جدة الاسلامي الاسبوع الماضي ،وأوقع أضرارا كاملة بالبضائع التي كانت فيها. وأسفرت التحقيقات التي جرت في أعقاب الحادثة عن قيام إحدى شركات التفريغ في ميناء جدة الإسلامي بارتكاب خطأ تمثل في وضع حاوية محملة بالمواد الكيميائية شديدة الاشتعال بين حاويات المواد الغذائية المجمدة التي احتوت على الأجبان، الدجاج، البطاطس، التفاح، السمك والزبدة. ولكون تلك الحاوية دخلت بطريق الخطأ لم تجد العناية الخاصة بها بعدما ظن الموظفون أنها حاوية غذائية وليست كيميائية ما ادى الى حدوث الحريق. وكان أكثر ما أثار تساؤلات التجار الأسباب التي قادت شركة التفريغ إلى الوقوع في هذا الخطأ، وقالوا في تصريحات خاصة لـ "عكاظ": من المعروف أن هناك أنواعا من المواد المستوردة يجب أخذ موافقة من الجهات الأمنية على استيرادها قبل إنزالها من السفينة التي تحملها الى ارض الميناء. وأضافوا ان نزول الحاوية إلى أرض الميناء دليل على اكتمال الأوراق وسلامتها من كافة النواحي لكن ما نجهله هي الكيفية التي قادت الموظف إلى إدراج تلك الحاوية بين حاويات غذائية. التجار أعربوا عن عميق استيائهم من هذا الخطأ مؤكدين في الوقت ذاته أن ما حدث لن تنعكس تبعاته على السوق المحلي للمواد الغذائية.
وقالوا: اننا الآن في طور جرد الخسائر، وسنعمل على إيجاد آلية نضمن بها عدم تكرار ذلك مستقبلا لأن ما حدث خطأ لا يمكن تجاهله.
وأضافوا: يجب على شركات التفريغ الخاصة بأخذ الحاويات الفارغة مراجعة أعمالها فلدينا ملاحظات عديدة منها أن عملها يبدأ من الصباح وينتهي في فترة العصر، ولا يعودون إلا في اليوم التالي أي أن الشاحنات التي تحمل حاويات فارغة لا يستفاد منها لذا نجد معاناة ارتفاع أجور النقل.
ومضوا يقولون: كانت الطوابير ممتدة إلى قرب مكتب البريد مما اضطرنا إلى إيقاف بعض الأعمال كون ذلك التأخير قد يجر علينا بعض الغرامات المالية رغم كونه خارجا عن إرادتنا.
من جانبه رفض مدير ميناء جدة الإسلامي التعليق على الحادثة في حين ذكرت المصادر أن مسؤولي الميناء يسعون لإيجاد تسويات ممكنة مع التجار المتضررين بعد حصر الخسائر وجرد كميات البضائع التالفة تمهيدا لرفع بياناتها إلى الجهات المختصة.
وحول حجم التعويضات التي سينالها التجار أوضح مصدر قانوني ـ تحتفظ عكاظ باسمه - أن البضاعة تكون في عهدة القطاع الذي يستلمها في الميناء وأي ضرر يلحق بها يكون من مسؤولية ذلك القطاع وقال: ان الحريق نشب خلال قيام شركة التفريغ بأعمالها وبالتالي فهي المسؤولة عن الحادثة.