رأي عكاظ
البداية من المساجد
استغلت الفئة الضالة ومن ينتمون إليها وينضوون تحت قوائمها المساجد لبث سمومهم وإغواء صغار السن وتضليلهم ليكونوا ادوات في ايديهم يوجهونهم مرة للعمل ضد مصلحة أوطانهم ومرّة للإلقاء بأيديهم الى التهلكة وجرهم الى ساحات الموت تحت اوهام الجهاد حيث يباعون ويشرون ثم ينتهي بهم الأمرالى القتل او السجن تاركين لأمهاتهم وآبائهم غصة الحزن ومرارة الثكل.
لقد استغل المضللون والمنحرفون آيات القرآن الكريم فحرّفوها عن مواضعها وأولوها حسب ما تشتهي انفسهم ليصلوا الى ما يرمون اليه من اغواء واغراء وتحريض والى ما يريدون أن يرموا به علماء المسلمين والمسلمين عمومًا من تكفير وتفسيق.
واذا كانت هذه الفئة الضالة الباغية قد استغلت عباد الله لتحقيق مآربها والوصول الى مبتغاها فإن الواجب على علماء المسلمين والدعاة وائمة المساجد أن يستثمروا المساجد باعتبارها المكان الأمثل لاعلاء صوت الحق وارجاع الناس الى الحقيقة وتصحيح تصوراتهم وتنقية مفاهيمهم واصلاح ما اختلط على الشباب امره فيعيدون الى المسجد صورته الناصعة والى المسلمين ما يجب أن يتسموا به من محبة وتسامح يصلحون بها امورهم بينهم ويتخذونها سبيلاً للتفاهم مع غيرهم من اتباع الديانات الاخرى اذ لا يضيرهم من يضل اذا اهتدوا.
ان علماء المسلمين مطالبون بتصحيح الصورة وتصحيح الصورة يبدأ من المسجد مدرسة الاسلام الاولى.