( الثلاثاء 27/06/1429هـ ) 01/ يوليو/2008  العدد : 2571  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • حوار . نت
    • رحلة الايام
    • قاع المدينة
    • أماكن المدينة
    • تحقيقات
    • مجتمعنا - حياتنا
  • كتاب ومقالات
  • الملحق الاقتصادي
    • تقارير
    • أسهم
    • سياحة
    • منوعات
  • سياسة
  • المشهد الثقافي
    • الفنون السبعة
    • طب وعلوم
    • كتابة وابداع
    • الفكر الاسلامي
  • المنبر
  • عكاظ الرياضية
  • حوادث
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. عبدالله يحيى بخاري
من بوش.. إلى ماكين
ماذا تفعل عزيزي القارئ إذا علمت بأنك- لا سمح الله- مكروه أو منبوذ من كل من حولك تقريباً، وأن أكثر من سبعين في المائة من الناس لا يحبونك؟ ماهو إحساسك إذا علمت أن جميع الناس تسخر من طريقة كلامك والمصطلحات التي تستخدمها في حديثك، وطريقة مشيتك؟ كيف يكون شعورك لو أن غالبية البشر تعتقد أنك سبب كل المصائب التي حلت بقومك وبالآخرين؟ ماذا سيكون موقفك إذا طالب البعض من زملائك بمحاكمتك وفصلك من وظيفتك بسبب أخطائك؟
لا أتحدث عنك عزيزي القارئ، سلامتك، وإنما أقصد الرجل الذي وضعته الظروف الغريبة وحظنا العاثر في غفلة من الزمن ليرأس أعظم وأقوى دولة في العصر الحديث. فما أن يفتح ذلك الرجل فمه بأي حديث حتى يسبب إحراجاً لقومه أو مشكلة عالمية، وكثيراً ماطالبه حزبه بأن لا يتحدث كثيراً.
رجل لا يعرف كيف يتحدث سوى بالوعيد والتهديد والتخويف، وبأسلوب استفزازي مثير للأعصاب. وهو الذي أطلق شعارات لا تنتمي إلى أي سلوك أو عرف دبلوماسي. ومن تلك الشعارات على سبيل المثال “من ليس معنا فهو ضدنا” أو “هذه حرب صليبية” أو “كما يقال في الغرب الأمريكي، مطلوب حياً أو ميتاً أو “الفاشية الإسلامية” و “أنا رئيس حرب” أو “ أتحداكم لقتالنا” وكذلك “ كل الخيارات مطروحة” .. إلى آخر هذه الشعارات الاستفزازية.
وهو رئيس لا يترك فرصة تمر دون أن يثبت أنه أكبر معاند للرأي العالمي في التاريخ. فبعد أن خيب آمال المواطنين الأمريكيين الذين أنتخبوه في كل المجالات، أثار حقد العالم على سياساته بإصراره على الحفاظ على المعتقل الكريه في جوانتانامو، بل وأمر بإقامة بعض المعتقلات السياسية السرية في بعض دول أوروبا التي وافقته تحت ضغط اقتصادي وسياسي، كما رفض التوقيع على بروتوكول “كيوتو” لحماية بيئة الأرض.
وهاهو يخطئ مرة أخرى خلال زيارته الأخيرة لأوروبا حيث يعتقد أن المظاهرات والشعارات المرفوعة ضده وضد سياساته في أوروبا وغيرها إنما هي موجهة للشعب الأمريكي، بينما الحقيقة أنها موجهة ضده فقط، فالعالم يضع خطاً واضحاً بينه وبين الشعب الأمريكي، وبين نفور العالم منه كرئيس وإعجابه للشعب الأمريكي كشعب مهذب متحضر ذي مبادئ راقية. فسياسات الرئيس بوش تمثله هو فقط ومجموعة المحافظين الصهاينة الجدد الذين معه.
وهو يحاول أن يخفي حقيقة أنه خالف الدستور الأمريكي وخالف الأحكام القضائية وخالف قرارات الكونجرس السابقة عندما أصر على التجسس على المواطنين الأمريكيين وعلى أجهزة إتصالاتهم الالكترونية واللاسلكية.
فوق ذلك فهو لايزال يصر على خطئه ويدعي أنه ينتصر في العراق، وأنه غير نادم، وأن غزو العراق كان ضرورياً لتحقيق السلام والاستقرار في العالم والشرق الأوسط ولنشر الحرية والديموقراطية حسبما يراها هو فقط. وفي نفس الوقت فهو لايزال يكابر بالإدعاء بأن الفلسطينيين هم الإرهابيون المعتدون، وأن الإسرائيليين هم أصحاب الحق الذين يرغبون في السلم، متغاضياً عن عشرات ألوف القتلى والمعتقلين الفلسطينيين. حقيقة لا أحد يفهم كيف استطاع العالم تحمله طيلة هذه السنوات الثمان.
لهذا ولأسباب أخرى كثيرة، لم يتوان بعض السياسيين الأمريكيين أنفسهم، مثل عضو الكونجرس جوزيف بايدن والكاتب جاكوب وايزبرج، على القول بأن الرئيس الأمريكي الحالي يعتبر أكبر مأساة في تاريخ السياسة الأمريكية، وأكبر فشل سياسي، وتسبب في كثير مما يعانيه العالم اليوم من مآسٍ.
بل وصل الأمر مؤخراً إلى أن يقدم عضو مجلس النواب والمرشح الديموقراطي السابق في انتخابات الرئاسة الأمريكية “دنيس كوسينيتش” طلباً إلى مجلس النواب لمحاكمة الرئيس بوش تمهيداً لإقالته بسبب مخالفاته الواضحة للدستور الأمريكي، التي ارتكبها أثناء ممارسته لمهامه كرئيس، وبسبب تزييف الحقائق التي دفعت الولايات المتحدة لشن حرب ضد العراق وغزوه عسكرياً وما نتج عن ذلك من دمار وقتل. لقد لفّق فخامته أكبر كذبة في التاريخ ليرتكب جريمة القرن، بل أم الجرائم، بتدمير دولة عربية ذات تاريخ وتراث أقدم من التاريخ، ليسطو على ثرواتها. وقد أكد المتحدث الرسمي السابق للبيت الأبيض “ سكوت ماكيلان “ هذه المخالفات في كتاب أصدره حديثاً، وذكر فيه أن إدارة بوش وتشيني تعمدت إخفاء الأسباب الحقيقية وراء غزو العراق، وهو البترول.
ولكن إذا كان العالم قد عانى الأمرين من إدارة بوش، فاصبروا بضعة أشهر إذا وصل جون ماكين إلى سدة الرئاسة، وهو أمر ممكن ولكنه مستبعد. فالمتوقع أن تصبح فترة رئاسته (لوحدث) امتداداً لحقبة بوش. وقد صرح هذا المرشح أنه مستعد لإبقاء القوات الأمريكية في العراق لمائة عام قادمة. ويقول أيضاً انه لن يتحدث إلى الإيرانيين، ولا إلى الكوريين أو السوريين أو الكوبيين، أو أي جهة أخرى يظن هو أنها عدوّة لأمريكا. وصرح كذلك أنه إذا أصبح رئيساً فسوف يعمل على إبقاء روسيا خارج مجموعة الدول الاقتصادية العظمى الثمان (G-8)، كما سيعمل أيضاً على منع الصين من الانضمام إلى هذه المجموعة.
بمعنى آخر، قد يبدأ جون ماكين حرباً باردة جديدة، ربما تكون أخطر بكثير من الحرب الباردة السابقة، بل وقد تتحول سريعا إلى حرب ساخنة.
على أي حال ينظر الجناح المحافظ من الحزب الجمهوري إلى ماكين على أنه شخصية متمردة لا تستحق الدعم في الانتخابات الرئاسية، ولذلك ليس من المتوقع أن يفوز. أهلا بالرئيس أوباما.


للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 129 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • تطوير عمل المجالس البلدية
  • «حوار الأديان »
  • معاناة المواطن مع البريد
  • نزرع القمح.. ونحافظ على مصادر مياهنا في نفس الوقت
  • التسول وعمال النظافة
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • بعض الحقيقة
    تبرعاتهم.. وأموالنا
  • اقتصاد الفوضى.. وتصنيف الدول الحرجة
  • بيت العصيد
    سهولة الطلاق
  • مــع الفـجــــر
    الطائرات المستأجرة غير لائقة بالخطوط السعودية
  • خراب البيوت ..
  • ترحيل المشكلة من وزارة التعليم العالي إلى وزارة العمل
  • مشوار
    سكن لكل مواطن!!
  • على خفيف
    بشرهم بالفقر.. ولو بعد حين!
  • أفــيــاء
    النساء في الحرم (3)
  • أشواك
    بحر الظلمات


شؤون محلية - كتاب ومقالات - الملحق الاقتصادي - سياسة - المشهد الثقافي - المنبر - عكاظ الرياضية - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000