أشواك
توابع المثقفين
بعث أحد الاندية الادبية خبرا عن اقامة امسية في الاسبوع الماضي مذيلا بعدم حضور النساء.
ولأن أغلب الادباء يصنفون ضمن فئة المدافعين غير الشرعيين عن حقوق المرأة في الدخول الى الحياة العامة لهذا السبب كان ذلك التذييل ملفتا.
ولأن الدفاع عن حقوق المرأة تبناه الرجل ظلت في كثير من الاحيان خاضعة لمزاجية الرجل ووفق حسابات الربح والخسارة،فحين تكون مشاركتها مكسبا يترجل كثير من الذكور للمطالبة بوجودها،وحين يكون حضورها جالبا لخسارة أو لوم يتراجع جميع الذكور عن مدافعتهم عن هذا الحق .
ولأن الثقافة تمثل في مكوناتها أداة تغير للمفاهيم نجد ان المرأة المثقفة دخلت الى فخ الانابة حتى على المستوى الثقافي وهي بهذا تستجيب للشرط التاريخي منتظرة هبة أو دعوة لأن تقوم بدورها من غير أن تنتزع حقها ..وهذا أكثر وضوحا في المناشط الثقافية اذا قورن فعلها بالمرأة التي تعمل في مجالات الاقتصاد والاعلام مثلا..
وللاسف الشديد لازالت مشاركة المرأة في الاندية الادبية مشاركة رمزية وليست فعلية،فاللجان النسائية في الاندية الادبية هي لجان شكلية ليس لها من الامر شيء سوى ادارة الصالة النسائية عند قيام أي تظاهرة ثقافية, فلا توجد في جميع انديتنا الادبية مثقفة أو اديبة عضو مجلس ادارة.
ولكي اكون صادقا أجد أن المثقف قام باقصاء المرأة خاصة في التجربة الاخيرة للاندية الادبية،فلم يتقدم أي ناد بترشيح الاديبة لعضوية مجلس الإدارة (حتى ولو شكليا) ولم تبادر المرأة بالمطالبة بهذا الحق وارتضت المثقفة ان تكون ضمن اللجان النسائية التي ليس لها دور حقيقي في التصويت على نوعية البرامج المقدمة..
وبالرغم اننا وقعنا على عدم التمييز او التفريق أو أي فعل ينقص من حق المرأة الا اننا جميعا نقترف هذا التمييز ونتمادى فيه، وعلى المستوى الكتابي او التنظيري نجد أن أفعالنا تناقض أقوالنا.. وهذا ملمح للشخصية حيث نعيش بتناقضات متعددة،هذا التناقض جعل حياتنا مركبة،وجعل قراراتنا الثقافية تتخبط بين مستويات متعددة من ذلك التناقض.
وكل ما اخشاه ان تنتهج بقية الاندية الادبية سلوك ذلك النادي الذي ذيل دعوته بعدم حضور النساء،لأني أعلم ان جميع الاندية تقلد بعضها البعض.
abdookhal@yahoo.com
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 159 مسافة ثم الرسالة