ضائعون في قلب الضلال
تحقق قوات الأمن السعودي، في ضربات استباقية، نجاحات مستمرة إزاء محاولات تنظيم القاعدة ضرب الأمن الوطني، أخيرها إلقاء القبض على (520) شخصا من جنسيات: سعودية، وإفريقية، وآسيوية، خططوا لنسف المنشآت النفطية، وزعزعة الأمن والاستقرار، بعد ان أهلهم ودربهم تنظيم القاعدة، محاولا اختراق أمن الوطن، والمواطنين، والوافدين، ولكنّ قوات الأمن السعودي، أفشلت تلك المحاولات، وكشفت عن تلك المخططات وأحبطتها.
أريد أن أقول لنفسي ولكل مواطن ومقيم ووافد: إن الكل أمانة في أعناق رجال الأمن، وإن الوطن أمانة في رقاب الكل، وهذه الأمانة من المستحيل أن يأتي أي مرتزِق، ويفرض على الكل التخلي عنها، لأن أولئك المرتزقة فئة ضائعة، تبحث لنفسها عن هُوية، وتضحك على نفسها بالادعاء بالدفاع عن الإسلام، فهل هم يعرفون حقيقة الدفاع عن الإسلام؟ وأي منهم دعا إلى الإسلام بالحكمة، والموعظة الحسنة؟ ألا ينبغي أن يدركوا أنّ الذين درجوا على انضمامهم إلى الفئة الضائعة، غيبوا عقولهم وجيشوا عواطفهم؟ كم منهم أتيحت له فرصة مساءلة أولئك الذين جندوهم، ألا يمكن أن تقوموا أنتم بأنفسكم بنسف أي موقع ومكان وإنسان؟ أليس منهم من تمعن في قصة ذلك الذي قال: إن الله يحيي ويميت، فرد الطاغوت: وأنا أيضا أحيي وأميت فعَقَّب قائلا: «إن الله يأتي بالشمس من المشرق، فأتِ بها من المغرب» فبُهت الذي كفر.
لماذا يتعمد أولئك الضائعون نسف المنشآت النفطية؟ وتصفية العلماء الأجلاء؟ وإرهاب رجال الإعلام؟ الجواب لسببين الأول: انتشار تجارتهم الكاسدة في ظل الفوضى التي يريدون إحداثها في المجتمع، والثاني: نشر ثقافة الحقد، التي تكمن في سلب حق غير مشروع، ليس هناك مبرر له، سوى حقدهم على ثروات الوطن: الأمن، والأمان، والطمأنينة، والاستقرار، والإنسان، والتنمية، والتعليم، والصحة، والاقتصاد.
إن المسلمين على امتداد تاريخهم بنوا، وشيدوا، واكتشفوا، ما جعل مجتمعات أخرى تقتبس منهم، وهنا يُطرح سؤال مهم: لماذا لا يتذكر أولئك الشباب الضائعون، أن أجدادهم أنشأوا حضارة إسلامية، من مشرق الشمس إلى مغربها؟ حضارة أنقذت الإنسانية من: الفقر، والجهل، والمرض، لو طبّقت الآن ما أمر الله به، وتخلت عما نهى عنه؟ ولماذا يتعمدون نسف هذه الحضارة، ويهدمونها، ولا يسهمون في دعمها؟ أسئلة لو استطاع الإجابة عنها بحق تلك الفئة الضائعة، لما أصبحت ضائعة.
فاكس: 4543856 الرياض
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 106 مسافة ثم الرسالة