وصف مناقشة الشورى لمواد نظام الأحوال الشخصية بالهزيلة
رئيس لجنة الأسرة: نطالب باستصدار صك الطلاق بحضور الزوجين وإنصاف المرأة في الزواج والميراث
سعيد الباحص - الدمام
ابدى رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية والاسرة بمجلس الشورى الدكتور طلال بكري عددا من الملاحظات حول نظام التنفيذ للاحوال الشخصية الذي جرت مناقشته مؤخرا بالمجلس. وقال ان الموضوع الذي عرض على المجلس يفترض ان يسمى “نظام التنفيذ القضائي” حتى يكون واضحا للناس وكان من ضمن فصوله فصل يتعلق بالاحوال الشخصية هو محور الخلاف حيث احتوى على اربع مواد هزيلة وضعيفة ولم يتضمن كافة جوانب الاحوال الشخصية حيث جاء فيه لاتسجن المرأة اذا كانت حاملا او مرضعة لطفل “اقل من عامين”.
اضافة الى بعض الاشياء المتعلقة بالتفريق بين الزوجين وعدم اجبار المرأة على العودة الى بيت الزوجية حتى لو صدر الحكم باعادتها واضاف في حديث لـ “عكاظ” انه تساءل حينها بأن الاحوال الشخصية ليست عند هذا الحد فحسب بل هي كثيرة بدءا من الزواج مثلا ووجود مبدأ التكافؤ من عدمه وما المقصود بالتكافؤ هل هو في الدين ام المال وكذلك ما يحصل من تزويج بعض الاباء بناتهم لكبار السن بسبب المال وما الى ذلك وكذا الطلاق لاينبغي الا بوجود الطرفين فهناك بعض الزوجات تطلق ولا تعلم بذلك الا بعد شهرين او ثلاثة فطالبت بعدم استصدار صك الطلاق الا بعد حضور الزوجين ومعرفة القاضي بأن الطلاق حصل في وقت مشروع دينيا اما ان تفاجأ الزوجة بطلاقها بعد شهرين فهذا لايمكن ان يحدث كما اتمنى من الاخوة في اللجنة ان ينظروا في مسألة الميراث فهناك اناس يحرمون النساء الميراث فهذه من الحقوق الشخصية.
ايضا هناك -يستطرد الدكتور بكري - مسألة العضل فبعض الاباء لايزوج بناته الا لأولاد العم او الخال اضافة الى اغتصاب حقوق الزوجة من قبل الزوج بدون وجه حق لطيبتها وثقتها في زوجها فلا تجد من ينصفها في ذلك واخيرا بيئة العمل للمرأة يجب ان تكون نظيفة اخلاقيا.
وحول غياب مثل هذه الانظمة عن الاجهزة العدلية والقضائية قال ربما لاتكون غائبة غيابا واضحا والجميع يعلم بأن الشرع يعالج مثل هذه القضايا لكن المسألة تقف عند غياب آلية التطبيق والمعالجة فهي غير واضحة نتيجة بعض الاجتهادات من القضاة فالواجب تطبيق آلية واضحة في هذا الجانب.
وحول تأييده لتعيين مختصين لدراسة قضايا الاحوال الشخصية في هذه الاجهزة اجاب قائلا: هاجسي في رئاسة لجنة الشؤون الاجتماعية بالشورى هو العمل على مشروع جديد باذن الله وهو “قانون الاحوال الشخصية” لتطبيقها في كافة الانظمة.
وعن دور المجلس في تخصيص جلسات اسبوعية على هامش جلساته الرئيسية لمناقشة قضايا الاسرة ومحاولة تطبيق بعض التوصيات المقرة في هذا الصدد اوضح الدكتور بكري ان المجلس لايختص بشؤون الاسرة فقط ولا بشأن سياسي على حساب الشأن الاجتماعي او الاقتصادي فالمجلس له اجندة معروفة من اقتصادية واجتماعية اضافة الى الامنية والاتفاقات الدولية ولديه حيز موجود واللجنة تعمل من هذا المنطلق فالمجال موجود ومتاح لجميع المواطنين والمواطنات للحضور والمساهمة بآرائهم.
وحول ضرورة ايجاد لجنة نسائية او مستشارات يتولين قضايا المرأة وايصال صوتها بالمجلس قال اذا استدعى الامر فنحن نستعين بأي شخص سواء من المجلس او من خارجه ولدينا بالمجلس ست مستشارات واعلم يقينا اهتمامهن بشؤون المرأة اما تكوين لجنة نسائية فهذا بيد رئيس مجلس الشورى.
وعن غياب نص صريح وواضح لعقاب ولي الامر الذي لايلتزم بتنفيذ استصدار الوثائق الخاصة لابنائه اجاب: الانظمة واضحة ولكن الالية غائبة والكثير من المواطنين وحتى بعض المسؤولين لايعرفون بحقيقة تطبيقها وذلك يرجع سببه الى تعاملنا بالاعراف والتقاليد دون النظر الى حقيقة الانظمة والية تطبيقها.
وعن المذكرة التي قدمت حول نقاط تتعلق بالاحوال الشخصية ومبادرة الطلاق وصدى التعامل من المجلس معها علق رئيس اللجنة قائلا احيي تلك المبادرة واتمنى ان ترى النور في تطبيق بنودها ولدينا بالشورى موضوع يتعلق بهذه المبادرة وسنعمل على مناقشتها بشكل واسع في محاولة لتطبيق مقترحاتها وايجاد الحلول التي طرحتها تلك المبادرة وستتم المناقشة حولها بمشيئة الله تعالى.
وعن غياب الانظمة الشخصية والحقوق المختلفة واثره في صورة الاعلام الغربي خاصة كل ما يتعلق بالمرأة السعودية قال هذا له اثر واضح والمشكلات التي يعاني منها الرجل والمرأة من التعطيل والتأخير في حسم الامور القضائية كله سببه تنفيذ خاطئ لآلية العمل ونحن لاننظر للدراسات الغربية التي تريد اخراج المرأة من غير حشمة وتريدها متبرجة فنحن نريد المرأة السعودية المحافظة والمنتجة والعاملة في ضوابط شرعية.